المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٢٨٦ - قال أبو بكر الخلال
مثل أبى موسى الأشعرى حين قال له عمر: ذكرنا ربنا يا أبا موسى[١]، فقرأ عنده. و ذكر عن أنس[٢] و عن التابعين فيه كراهية. قلت: أ ليس يروى عن معاوية بن قرة أن النبي صلى اللّه عليه و سلم رجع عام الفتح[٣] و قال: لو شئت أن أحكى لكم اللحن. فأنكر أبو عبد اللّه أن يكون هذا على معنى الألحان.
و ما روى عن النبي صلى اللّه عليه و سلم: «ما أذن لشيء ما أذن لنبى أن يتغنى بالقرآن»[٤].
و قوله: «ليس منا من لم يتغن بالقرآن». قال: كان ابن عيينة يقول:
فيستغنى بالقرآن، يعنى: الصوت، و قال وكيع: يستغنى به، و قال الشافعى:
يرفع صوته.
و أنكر أبو عبد اللّه الأحاديث التى يحتج بها فى الرخصة فى الألحان[٥].
قال ابن أبى يعلى فى ترجمة: عبد الرحمن أبو الفضل المتطبب[٦].
٨٠٠- نقلت من كتاب أبى بكر الخلال: أخبرنى جعفر بن محمد العطار[٧] قال: سمعت أبا الحسن محمد بن محمد بن أبى الورد[٨] يقول: كان عبد الرحمن المتطبب عندى، فقال: دخلت على أبى عبد اللّه، فقلت: ما تقول فى قراءة الألحان؟ قال: بدعة، بدعة.
[١] - رواه الدارمى فى السنن ٢/ ٤٧٢.
[٢] - انظر: سنن الدارمى ٢/ ٤٧٤.
[٣] - رواه مسلم ١/ ٥٤٧ و نحوه عند البخارى- فتح البارى ٩/ ٩٢- كلاهما عن عبد اللّه بن مغفل رضى اللّه عنه. و معاوية أحد رجال الإسناد.
[٤] - أخرجه البخارى ٩/ ٦٨ و مسلم ١/ ٥٤٥- ٥٤٦ من حديث أبى هريرة.
[٥] - انظر: الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر ص: ١٠٨- ١١١.
[٦] - قال أبو بكر الخلال: كانت عنده مسائل عن أبى عبد اللّه و كان يأنس به أحمد بن حنبل. طبقات الحنابلة ١/ ٢٠٨، ت/ بغداد ١٠/ ٢٧٦.
[٧] - ذكره الخطيب و سكت عنه. ت/ بغداد ٧/ ٢٢٠.
[٨] - الورع الزاهد. انظر: ت/ بغداد ٣/ ٢٠١.