المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٢٦٨ - قول الإمام أحمد فى العزلة
قول الإمام أحمد فى العزلة
قال ابن أبى يعلى فى ترجمته: الحسن بن محمد بن الحارث السجستانى: نقل عن إمامنا أشياء منها قال:
٧٥٩- قلت لأبى عبد اللّه: التخلى أعجب إليك؟ فقال: التخلى على علم. و قال: يروى عن النبي صلى اللّه عليه و سلم أنه قال: «الّذي يخالط الناس و يصبر على أذاهم»[١] ثم قال أبو عبد اللّه: رواية شعبة عن الأعمش، ثم قال:
من يصبر على أذاهم.
و قال فى ترجمة يحيى بن يزداد الوراق، أبو الصقر: ذكر أبو بكر الخلال فقال: عنده مسائل حسان[٢].
٧٦٠- أخبرنى محمد بن أبى هارون أن أبا الصقر: سأل أبا عبد اللّه عن حديث النبي صلى اللّه عليه و سلم، و ذكر الفتن، ثم قال: «خير الناس مؤمن معتزل فى شعب من الشعاب»[٣]. هل على الرجل بأس أن يلحق بجبل مع أهله و ولده فى غنيمة له ينتقل من ماء إلى ماء يقيم صلاته و يؤدى زكاته، و يعتزل الناس، يعبد اللّه حتى يأتيه الموت و هو على ذلك هذا عندك أفضل أو يقيم بالأمصار و فى الناس ما قد علمت و فى العزلة من السلامة ما قد علمت قال
إذا كانت الفتنة فلا بأس أن يعتزل الرجل حيث شاء. و أما إذا لم تكن فتنة فالأمصار خير[٤].
[١] - رواه أحمد ٢/ ٤٣ و ابن ماجة ٢/ ١٣٣٨ و الترمذي ٤/ ٦٦٢ من حديث ابن عمر.
[٢] - طبقات الحنابلة: ١/ ١٣٩. و قال ابن حجر: مقبول. تقريب ٢/ ٣٦٠.
[٣] - انظر صحيح البخارى( فتح البارى ١١/ ٣٣٠) و مسلم ٣/ ١٥٠٣ و ابن ماجة ٢/ ١٣١٦.
[٤] - طبقات الحنابلة: ١/ ٤٠٩. و انظر: روايات أخرى عن الإمام أحمد فى العزلة و التوحد فى سير أعلام النبلاء ١١/ ٢١٦، ٢٢٦.