المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٢٠٨ - التعليق
ما أثر عن الإمام أحمد من وجوب الإيمان بالصراط
فى رسالته لمسدد بن مسرهد قال:
٦٩٤- الصراط حق[١].
و فى كتاب السنة له و رسالة الإصطخرى عنه قال:
٦٩٥- و الصراط حق يوضع على شفير جهنم و يمر الناس عليه و الجنة من وراء ذلك نسأل اللّه عز و جل السلامة فى الجواز[٢].
التعليق:
الصراط ورد ذكره صريحا فى السنة و ذكر العلماء أن فى قول اللّه تعالى:
وَ إِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا[٣] إشارة إليه.
قال شارح الطحاوية: اختلف المفسرون فى المراد بالورود المذكور فى قوله تعالى: وَ إِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها ما هو؟ و الأظهر الأقوى أنه المرور على الصراط، قال تعالى: ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ نَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا.
و فى الصحيح أنه صلى اللّه عليه و سلم قال: «و الّذي نفسى بيده لا يلج النار أحد بايع تحت الشجرة». قالت حفصة: فقلت يا رسول اللّه أ ليس اللّه يقول:
وَ إِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها فقال: «أ لم تسمعيه قال: ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ نَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا»[٤].
[١] - طبقات الحنابلة ١/ ٣٤٤.
[٢] - انظر: السنة ضمن شذرات البلاتين ص ٤٧ و الإصطخرى فى طبقات الحنابلة ١/ ٢٧.
[٣] - سورة مريم/ ١٧.
[٤] - رواه مسلم ٤/ ١٩٤٢ عن جابر بن عبد اللّه قال: أخبرتنى أم مبشر أنها سمعت النبي صلى اللّه عليه و سلم يقول عند حفصة ... باختلاف يسير، و رواه أحمد ٦/ ٣٦٢، ٤٢٠.