المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ١٩٩ - التعليق
فى شيء من كتب الأنبياء[١]. اه
قلت: و الإيمان بالبعث أحد أركان الإيمان الأساسية.
ثم بعد هذا الحساب الدقيق قال جل و علا: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ[٢] و قال جل ذكره وَ وُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَ يَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها وَ وَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَ لا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً[٣] و قال تبارك و تعالى: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً[٤] و قال: وَ إِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَ كَفى بِنا حاسِبِينَ[٥] و قال: أُولئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسابِ[٦] و قال: وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ[٧] و قال: فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَ عَلَيْنَا الْحِسابُ[٨] و قال: إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ[٩] و الآيات فى هذا كثيرة[١٠].
و روى البخارى[١١] و مسلم[١٢] عن ابن عمر قال: سمعت النبي صلى اللّه عليه و سلم يقول: «يدنى المؤمن من ربه حتى يضع عليه كنفه فيقرره بذنوبه:
تعرف ذنب كذا؟ يقول: أعرف، يقول: رب أعرف مرتين فيقول سترتها فى الدنيا و أغفرها لك اليوم، ثم تطوى صحيفة حسناته، و أما الآخرون- أو الكفار-
[١] - شرح العقيدة الطحاوية ص: ٤٥٦- ٤٥٧.
[٢] - سورة الزلزلة/ ٧.
[٣] - سورة الكهف/ ٤٩.
[٤] - سورة الانشقاق/ ٧، ٨.
[٥] - سورة الأنبياء/ ٤٧.
[٦] - سورة الرعد/ ١٨.
[٧] - سورة الرعد/ ٢١.
[٨] - سورة الرعد/ ٤٠.
[٩] - سورة الغاشية/ ٢٦.
[١٠] - راجع المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم ص: ٢٠٠- ٢٠١.
[١١] - فى الصحيح ٨/ ٣٥٣.
[١٢] - فى الصحيح ٤/ ٢١٥.