المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ١٧٣ - التعليق
٦٦١- و روى أبو بكر فى الشافى قال: قال محمد بن أحمد المروروذى: سمعت محمد بن أحمد بن حنبل يقول: إذا دخلتم المقابر فاقرءوا آية الكرسى و ثلاث مرات قل هو اللّه أحد ثم قولوا: اللهم إن فضله لأهل المقابر.
٦٦٢- و روى أبو بكر فى الشافى قال: قال محمد بن أحمد المروروذى: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إذا دخلتم المقابر فاقرءوا بفاتحة الكتاب و المعوذتين و قل هو اللّه أحد و اجعلوا ثواب ذلك لأهل المقابر فإنه يصل إليهم.
التعليق:
الكلام فى هذه المسألة على شقين: القراءة عند القبر وقت الدفن فقط، و القراءة بصفة عامة.
و قبل الكلام عن كلا الشقين أقول: إنه لم يؤثر عن النبي صلى اللّه عليه و سلم هذا الأمر لا بفعله هو عليه الصلاة و السلام[١] و لا بإقراره لغيره، بل إن مجموع الأحاديث التى جاءت عن النبي صلى اللّه عليه و سلم فيما يتعلق بالقبور و زيارتها يؤخذ منها أن هذا الفعل محدث، فالنبى صلى اللّه عليه و سلم كان يزور القبور و كان يحضر الدفن غالبا و لو كان هذا أمرا حسنا لما سكت عنه صلى اللّه عليه و سلم و لبينه للناس، بل المأثور عنه عليه الصلاة و السلام أنه إذا زار المقابر قال: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين و أتاكم ما توعدون غدا مؤجلون و إنا إن شاء اللّه بكم لاحقون اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد»[٢].
و عن بريدة قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر فكان قائلهم يقول: «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين و المسلمين و إنا إن شاء اللّه للاحقون، أسأل اللّه لنا و لكم العافية»[٣].
[١] - و الحديث السابق الّذي رفعه ابن عمر فيه كما ذكرت البابلتى و هو مجمع على ضعفه.
انظر: التقريب ٢/ ٣٥١ فقد أطلق ابن حجر القول بضعفه.
[٢] - رواه مسلم ٢/ ٦٦٩.
[٣] - رواه مسلم ٢/ ٦٧١.