المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ١٤٥ - قال القاضى أبو يعلى بن الفراء
ما أثر عن الإمام أحمد فى: ما قيل حول رؤية النبي صلى اللّه عليه و سلم لربه ليلة المعراج و قول النبي صلى اللّه عليه و سلم «رأيت ربى تبارك و تعالى»
قال القاضى أبو يعلى بن الفراء:
و اختلفت الرواية هل رأى ربه تعالى فى ليلة الإسراء أم لا على ثلاث روايات:
أحدها: أنه رآه.
٦٣٢- قال المروزي: قلت لأبى عبد اللّه: يقولون إن عائشة قالت:
من زعم أن محمدا رأى ربه فقد أعظم الفرية[١] فبأى شيء ندفع قول عائشة؟
(قال)[٢]: يقول النبي صلى اللّه عليه و سلم: رأيت ربى[٣].
قول النبي (صلى اللّه عليه و سلم) أكثر من قولها[٤].
[١] - روى مسلم ١/ ١٥٩ عن مسروق قال: كنت متكئا عند عائشة فقالت: يا أبا عائشة! ثلاث من تكلم بواحدة منهن فقد أعظم على اللّه الفرية. قلت: ما هن؟ قالت: من زعم أن محمدا صلى اللّه عليه و سلم رأى ربه فقد أعظم على اللّه الفرية. قال: و كنت متكئا فجلست. فقلت: يا أم المؤمنين! انظرينى و لا تعجلينى. أ لم يقل اللّه عز و جل: وَ لَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى فقالت: أنا أول هذه الأمة سأل عن ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقال:« إنما هو جبريل، لم أره على صورته التى خلق عليها غير هاتين المرتين، رأيته منهبطا من السماء سادا عظم خلقه ما بين السماء إلى الأرض». فقالت: أو لم تسمع أن اللّه يقول: لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أو لم تسمع أن اللّه يقول: وَ ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ ... الحديث.
[٢] - ما بين القوسين سقط من الأصل و ما أثبته موافق لما فى إبطال التأويل للمؤلف نفسه و هو ما يقتضيه السياق.
[٣] - سيأتى الحديث و تخريجه ج: ٢/ ١٤٦.
[٤] - ذكر هذه الرواية ابن حجر فى فتح البارى ٨/ ٦٠٨ نقلا عن السنة للخلال.