المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ١٤٤ - التعليق
قلت: و قد ذكر القاضى الاختلاف فى الإسراء برسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم هل كان مناما أم أنه يقظة ثم قال:
و الحق الّذي عليه أكثر الناس و معظم السلف و عامة المتأخرين من الفقهاء و المحدثين و المتكلمين أنه أسرى بجسده صلى اللّه عليه و سلم، و الآثار تدل عليه لمن طالعها و بحث عنها و لا يعدل عن ظاهرها إلا بدليل و لا استحالة فى حملها عليه فيحتاج إلى تأويل[١][٢]. اه
قلت: و الروايات عن الإمام أحمد تشير إلى ما ذهب إليه الجمهور من أن الإسراء و المعراج كان بجسد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقظة لا مناما، و قد أنكر على من قال: إن أحاديث الإسراء منام. و أما قوله: منام الأنبياء وحى فهو على ما ذكره القاضى أبو يعلى بن الفراء. و اللّه تعالى أعلم.
[١] - مسلم بشرح النووى ٢/ ٢٠٩- ٢١٠.
[٢] - و انظر أيضا: شرح العقيدة الطحاوية ص: ٢٤٦، و زاد المعاد لابن القيم ٢/ ٤٨- ٤٩.