المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ١٠ - التعليق
٤٥٨- قال حنبل بن إسحاق: سمعت أبا عبد اللّه قال: الأحاديث خلاف هذا- و ذكر أحمد بعض الأحاديث التى تحث على السمع و الطاعة- ثم قال: فالذى يروى عن النبي صلى اللّه عليه و سلم خلاف حديث ثوبان و ما أدرى ما وجهه. اه
٤٥٩- و قال حمدان بن على: ذكرت لأحمد حديث الأعشى حديث ثوبان «استقيموا لقريش ما استقاموا لكم» فقال: حدثنا وكيع قال: «استقيموا لقريش ما استقاموا لكم» إلى هاهنا فقط.
٤٦٠- و قال مهنا بن يحيى: سألت أحمد عن حديث الأعمش عن سالم بن أبى الجعد عن ثوبان: «أطيعوا قريشا ما استقاموا لكم» فقال: ليس بصحيح، سالم بن أبى الجعد لم يلق ثوبان. قال: و سألت أحمد عن على بن عابس يحدث عنه الحمانى عن أبى فزارة عن أبى صالح مولى أم هانئ عن أم هانئ قالت:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم مثل حديث ثوبان: «استقيموا لقريش».
فقال: ليس بصحيح. هو منكر[١].
التعليق:
طاعة ولاة الأمر فرع من أصل مسألة عظيمة و هى الإمامة. و لا بدّ أن أتطرق إلى بعض جوانب هذه المسألة. ذلك لما لهذا الموضوع من أهمية كبرى فهو يمس كل فرد فى الأمة و لقد كانت هذه المسألة- بجميع جوانبها- و ما تزال سببا مباشرا فى كثير من الويلات التى حلت بهذه الأمة.
و لعظم شأنها و خطرها نجد اهتمام علماء الأمة بها متقدميهم و متأخريهم. و الإمام أحمد له جهد كبير فى إيضاح بعض جوانبها. و قد كان له تجربة مباشرة مع بعض ولاة الأمر.
و كما ذكرت آنفا لا بدّ من إيضاح بعض جوانب هذه المسألة و لكن بإيجاز
[١] - الروايات فى السنة للخلال( ق: ٧/ أ).