المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٠٤ - الرابع - إذا تلف المبيع فإن كان مثليا وجب مثله بلا خلاف
و يبقى ما كان مختلفا فيه بينهم كالذهب و الفضة غير المسكوكين ف إن صريح الشيخ في المبسوط كونهما من القيميات- و ظاهر غيره كونهما مثليين و كذا الحديد و النحاس و الرصاص فإن ظواهر عبائر المبسوط و الغنية و السرائر كونها قيمية. و عبارة التحرير صريحة في كون أصولها مثلية و إن كان المصوغ منها قيميا. و قد صرح الشيخ في المبسوط بكون الرطب و العنب قيميين و التمر و الزبيب مثليين و قال في محكي المختلف إن في الفرق إشكالا بل صرح بعض من قارب عصرنا بكون الرطب و العنب مثليين. و قد حكي عن موضع من جامع المقاصد أن الثوب مثلي و المشهور خلافه و أيضا فقد مثلوا للمثلي بالحنطة و الشعير و لم يعلم أن المراد نوعهما أو كل صنف- و ما المعيار في الصنف و كذا التمر و الحاصل أن موارد عدم تحقق الإجماع على المثلية فيها كثيرة- فلا بد من ملاحظة أن الأصل الذي يرجع إليه عند الشك هو الضمان بالمثل أو بالقيمة أو تخيير المالك أو الضامن بين المثل و القيمة و لا يبعد أن يقال إن الأصل هو تخيير الضامن لأصالة براءة ذمته عما زاد على ما يختاره فإن فرض إجماع على خلافه فالأصل تخيير المالك لأصالة عدم براءة ذمته بدفع ما لا يرضى به المالك مضافا إلى عموم على اليد ما أخذت حتى تؤدي فإن مقتضاه عدم ارتفاع الضمان بغير أداء العين خرج ما إذا رضي المالك بشيء آخر و الأقوى تخيير المالك من أول الأمر لأصالة الاشتغال و التمسك بأصالة البراءة لا يخلو من منع. نعم يمكن أن يقال بعد عدم الدليل لترجيح أحد الأقوال و الإجماع على عدم تخيير المالك التخيير في الأداء من جهة دوران الأمر بين المحذورين أعني تعين