المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦ - الرابعة يجوز المعاوضة على الدهن المتنجس
و رواية أبي كهمس: إذا بعته قبل أن يكون خمرا و هو حلال فلا بأس و مرسل ابن الهيثم: إذا تغير عن حاله و غلى فلا خير فيه بناء على أن الخير المنفي يشمل البيع.
و في الجميع نظر
أما في العمومات فلما تقدم. و أما الأدلة الخاصة فهي مسوقة للنهي عن بيعه بعد الغليان نظير بيع الدبس و الخل من غير اعتبار إعلام المكلف و في الحقيقة هذا النهي كناية عن عدم جواز الانتفاع ما لم يذهب ثلثاه فلا يشمل بيعه بقصد التطهير مع إعلام المشتري نظير بيع الماء النجس و بالجملة فلو لم يكن إلا استصحاب ماليته و جواز بيعه كفى و لم أعثر على من تعرض للمسألة صريحا عدا جماعة من المعاصرين نعم قال المحقق الثاني في حاشية الإرشاد في ذيل قول المصنف و لا بأس ببيع ما عرض له التنجيس مع قبولها التطهير بعد الاستشكال بلزوم عدم جواز بيع الأصباغ المتنجسة ب عدم قبولها التطهير و دفع ذلك بقبولها له بعد الجفاف- و لو تنجس العصير و نحوه فهل يجوز بيعه على من يستحله فيه إشكال ثم ذكر أن الأقوى العدم لعموم وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ و الظاهر أنه أراد بيع العصير للشرب من غير التثليث كما يظهر من ذكر المشتري و الدليل فلا يظهر منه حكم بيعه على من يطهره
الرابعة يجوز المعاوضة على الدهن المتنجس
على المعروف من مذهب الأصحاب و جعل هذا من المستثنى عن بيع الأعيان النجسة مبني على المنع من الانتفاع بالمتنجس إلا ما خرج بالدليل أو على المنع من بيع المتنجس و إن جاز الانتفاع به نفعا مقصودا محللا و إلا كان الاستثناء منقطعا من حيث إن المستثنى منه ما ليس فيه منفعة محللة مقصودة من النجاسات و المتنجسات و قد تقدم أن المنع عن بيع النجس فضلا عن المتنجس ليس إلا من حيث حرمة المنفعة المقصودة فإذا فرض حلها فلا مانع من البيع و يظهر من الشهيد الثاني في المسالك