المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٠ - و الأخبار الظاهرة في حرمة اللهو كثيرة جدا
و منها ما تقدم في روايات القمار في قوله ع: كل ما ألهى عن ذكر الله فهو الميسر و منها: قوله ع في جواب من خرج في السفر يطلب الصيد بالبزاة و الصقور إنما خرج في لهو لا يقصر و منها ما تقدم في رواية الغناء في حديث الرضا ع: في جواب من سأله عن السماع فقال [٥٤] إن لأهل الحجاز فيه رأى قال و هو في حيز اللهو: و قوله ع في رد من زعم أن النبي ص رخص في أن يقال جئناكم جئناكم إلخ [حيونا نحيكم إلى آخر الحديث] كذبوا إن الله يقول لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إلى آخر الآيتين و منها ما دل على أن اللهو من الباطل بضميمة ما يظهر منه حرمة الباطل كما تقدم في روايات الغناء. ففي بعض الروايات: كل لهو المؤمن من الباطل ما خلا ثلاثة المسابقة و ملاعبة الرجل أهله إلى آخر الحديث و في رواية علي بن جعفر عن أخيه ع قال: سألته عن اللعب بالأربعة عشر و شبهها قال لا تستحب شيئا من اللعب غير الرهان و الرمي إلى غير ذلك مما يتوقف عليه المتتبع و يؤيدها أن حرمة اللعب بآلات اللهو الظاهر أنه من حيث اللهو لا من حيث خصوص الآلة. ففي رواية سماعة قال قال أبو عبد الله ع: لما مات آدم شمت به إبليس و قابيل فاجتمعا في الأرض فجعل إبليس و قابيل المعازف و الملاهي شماتة ب آدم على نبينا و آله و عليه السلام فكل ما كان في الأرض من هذا الضرب الذي يتلذذ به الناس فإنما هو من ذلك فإن فيه إشارة إلى أن المناط هو مطلق التلهي و التلذذ و يؤيدها ما تقدم من أن المشهور حرمة المسابقة على ما عدا المنصوص