المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤١٠ - السادس لو تعذر المثل في المثلي
و قوى بعضها في الإيضاح و بعضها بعض الشافعية و حاصل جميع الاحتمالات في المسألة مع مبانيها أنه إما أن نقول باستقرار المثل في الذمة إلى أوان الفراغ منه بدفع القيمة و هو الذي اخترناه- تبعا للأكثر من اعتبار القيمة عند الإقباض و ذكره في القواعد خامس الاحتمالات و إما أن نقول بصيرورته قيميا عند الإعواز فإذا صار كذلك فإما أن نقول إن المثل المستقر في الذمة قيمي فتكون القيمية صفة للمثل بمعنى أنه لو تلف وجبت قيمته و إما أن نقول إن المغصوب انقلب قيميا بعد أن كان مثليا. فإن قلنا بالأول فإن جعلنا الاعتبار في القيمي بيوم التلف كما هو أحد الأقوال كان المتعين قيمة المثل يوم الإعواز كما صرح به في السرائر في البيع الفاسد و التحرير في باب القرض لأنه يوم تلف القيمي و إن جعلنا الاعتبار فيه بزمان الضمان كما [١٠٨] هو القول الآخر في القيمي كان المتجه اعتبار زمان تلف العين لأنه أول أزمنة وجوب المثل في الذمة المستلزم لضمانه بقيمته عند تلفه و هذا مبني على القول بالاعتبار في القيمي بوقت الغصب كما عن الأكثر و إن جعلنا الاعتبار فيه بأعلى القيم من زمان الضمان إلى زمان التلف كما حكي عن جماعة من القدماء في الغصب كان المتجه الاعتبار بأعلى القيم من يوم تلف العين إلى زمان الإعواز و ذكر هذا الوجه في القواعد ثاني الاحتمالات. و إن قلنا إن التالف انقلب قيميا احتمل الاعتبار بيوم الغصب كما في القيمي المغصوب و الاعتبار بالأعلى منه إلى يوم التلف و ذكر هذا أول الاحتمالات في القواعد. و إن قلنا إن المشترك بين العين و المثل صار قيميا جاء احتمال الاعتبار بالأعلى من يوم الضمان إلى يوم تعذر المثل لاستمرار الضمان فيما قبله من الزمان إما للعين و إما للمثل فهو مناسب لضمان الأعلى من حين الغصب إلى التلف و هذا ذكره في