المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٧١ - الاستدلال للصحة بقضية عروة البارقي و المناقشة فيه
عقد الفضولي
و المشهور الصحة
بل في التذكرة نسبها إلى علمائنا تارة صريحا و أخرى ظاهرا بقوله عندنا إلا أنه ذكر عقيب ذلك أن لنا فيه قولا بالبطلان. و في غاية المراد حكى الصحة عن العماني و المفيد و المرتضى و الشيخ في النهاية و سلار و الحلبي و القاضي و ابن حمزة و حكى عن الإسكافي و استقر عليها رأى من تأخر عدا فخر الدين و بعض متأخري المتأخرين كالأردبيلي و السيد الداماد و بعض متأخري المتأخرين
[مقتضى العمومات الصحة]
لعموم أدلة البيع و العقود لأن خلوه عن إذن المالك لا يوجب سلب اسم العقد و البيع عنه و اشتراط ترتب الأثر بالرضا و توقفه عليه أيضا لا مجال لإنكاره فلم يبق الكلام إلا في اشتراط سبق الإذن و حيث لا دليل عليه فمقتضى الإطلاقات عدمه و مرجع ذلك كله إلى عموم حل البيع و وجوب الوفاء بالعقد خرج منه العاري عن الإذن و [١٢٥] الإجازة معا و لم يعلم خروج ما فقد الإذن و لحقه الإجازة و إلى ما ذكرنا يرجع استدلالهم بأنه عقد صدر من أهله وقع في محله. فما ذكره في غاية المراد من أنه من باب المصادرات لم أتحقق وجهه لأن كون العاقد أهلا للعقد من حيث إنه بالغ عاقل لا كلام فيه و كذا كون المبيع قابلا للبيع فليس محل الكلام إلا خلو العقد عن مقارنة إذن المالك و هو مدفوع بالأصل و لعل مراد الشهيد أن الكلام في أهلية العاقد و يكتفى في إثباتها بالعموم المتقدم.
[الاستدلال للصحة بقضية عروة البارقي و المناقشة فيه]
و قد اشتهر الاستدلال عليه: بقضية عروة البارقي حيث دفع إليه النبي ص دينارا و قال له اشتر لنا به شاة للأضحية فاشترى به شاتين ثم باع إحداهما في الطريق بدينار فأتى النبي ص بالشاة و الدينار فقال له رسول الله ص بارك الله لك في صفقة يمينك فإن بيعه وقع فضولا و إن وجهنا شراءه على وجه يخرج عن الفضولي- هذا و لكن لا يخفى أن الاستدلال بها يتوقف على دخول المعاملة- المقرونة برضا المالك في