المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٦ - الأخبار المجوزة للبيع مع عدم القصد
المسألة الثانية يحرم المعاوضة على الجارية المغنية
و كل عين مشتملة على صفة يقصد منها الحرام إذا قصد منها ذلك و قصد اعتبارها في البيع على وجه يكون دخيلا في زيادة الثمن كالعبد الماهر في القمار أو اللهو و السرقة إذا لوحظ فيه هذه الصفة و بذل بإزائها شيء من الثمن لا ما كان على وجه الداعي و يدل عليه أن بذل شيء من الثمن بملاحظة الصفة المحرمة أكل للمال بالباطل.
[التفكيك بين القيد و المقيد غير معروف عرفا و غير واقع شرعا]
و التفكيك بين القيد و المقيد بصحة العقد في المقيد و بطلانه في القيد بما قابله من الثمن غير معروف عرفا لأن القيد أمر معنوي لا يوزع عليه شيء من المال و إن كان يبذل المال بملاحظة وجوده و غير واقع شرعا على ما اشتهر من أن الثمن لا يوزع على الشروط فتعين بطلان العقد رأسا. و قد ورد النص بأن ثمن الجارية المغنية سحت و أنه قد يكون للرجل الجارية تلهيه و ما ثمنها إلا كثمن الكلب. نعم لو لم تلاحظ الصفة أصلا في كمية الثمن فلا إشكال في الصحة
[بيع الجارية المغنية مع ملاحظة الصفة المحرمة و عدمها]
و لو لوحظت من حيث إنه صفة كمال قد تصرف إلى المحلل فيزيد لأجلها الثمن فإن كانت المنفعة المحللة لتلك الصفة مما يعتد بها فلا إشكال في الجواز و إن كانت نادرة بالنسبة إلى المنفعة المحرمة ففي إلحاقها بالعين في عدم جواز بذل المال إلا لما اشتمل على منفعة محللة غير نادرة بالنسبة إلى المنفعة المحرمة و عدمه لأن المقابل با لمبذول هو الموصوف و لا ضير في زيادة ثمنه بملاحظة المنفعة النادرة وجهان أقواهما الثاني إذ لا يعد أكلا للمال بالباطل و النص بأن ثمن المغنية سحت مبني على الغالب
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله
و كذا بيع الخشب بقصد أن يعمله صنما أو صليبا لأن فيه إعانة على الإثم و العدوان و لا إشكال و لا خلاف في ذلك
[الأخبار المجوزة للبيع مع عدم القصد]
أما لو لم يقصد ذلك ف الأكثر على عدم التحريم للأخبار