المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠١ - المختار اشتراط جواز الكذب بعدم إمكان التورية
قال قال رسول الله ص: احلف بالله كاذبا و نج أخاك من القتل و صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا ع قال: سألته عن رجل يخاف على ماله من السلطان فيحلف له لينجو به منه قال لا بأس و سألته هل يحلف الرجل على مال أخيه كما يحلف على مال نفسه قال نعم و عن الفقيه قال قال الصادق ع: اليمين على وجهين إلى أن قال فأما اليمين التي يؤجر عليها الرجل إذا حلف كاذبا و لم تلزمه الكفارة فهو أن يحلف الرجل في خلاص امرأ مسلم أو خلاص ماله من متعد يتعدى عليه من لص أو غيره و في موثقة زرارة بابن بكير: أنا نمر على هؤلاء القوم فيستحلفوننا على أموالنا و قد أدينا زكاتها فقال يا زرارة إذا خفت فاحلف لهم بما شاءوا و رواية سماعة عن أبي عبد الله ع: إذا حلف الرجل تقية لم يضره إذا هو أكره أو اضطر إليه و قال ليس شيء مما حرم الله إلا و قد أحله لمن اضطر إليه إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في هذا الباب و فيما يأتي من جواز الكذب في الإصلاح التي يصعب على الفقيه التزام تقييدها بصورة عدم القدرة على التورية. و أما حكم العقل بقبح الكذب في غير مقام توقف تحقق المصلحة الراجحة عليه فهو و إن كان مسلما إلا أنه يمكن القول بالعفو عنه شرعا- للأخبار المذكورة كما عفي عن الكذب في الإصلاح و عن السب و التبري مع الإكراه مع أنه قبيح عقلا أيضا مع أن إيجاب التورية على القادر لا يخلو عن الالتزام بالعسر كما لا يخفى
[المختار اشتراط جواز الكذب بعدم إمكان التورية]
فلو قيل بتوسعة الشارع على العباد بعدم ترتب الآثار على الكذب فيما نحن فيه و إن قدر على التورية كان حسنا إلا أن الاحتياط في خلافه بل هو المطابق للقواعد لو لا استبعاد التقييد في هذه المطلقات لأن النسبة بين هذه المطلقات