المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٤ - الأول الظاهر أن المعاطاة قبل اللزوم على القول بإفادتها الملك بيع
المعاطاة. نعم يمكن استظهار اعتبار الكلام في إيجاب البيع بوجه آخر بعد ما عرفت من أن المراد بالكلام هو إيجاب البيع بأن يقال إن حصر المحلل و المحرم في الكلام لا يتأتى إلا مع انحصار إيجاب البيع في الكلام إذ لو وقع بغير الكلام لم ينحصر المحلل و المحرم في الكلام إلا أن يقال إن وجه انحصار إيجاب البيع في الكلام في مورد الرواية هو عدم إمكان المعاطاة في خصوص المورد إذ المفروض أن المبيع عند مالكه الأول فتأمل. و كيف كان فلا تخلو الرواية عن إشعار أو ظهور كما يشعر به قوله ع في رواية أخرى- واردة في هذا الحكم أيضا و هي رواية يحيى بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله ع [٨٧] عن رجل قال لي اشتر هذا الثوب أو هذه الدابة و بعنيها أربحك فيها كذا و كذا قال لا بأس بذلك اشترها و لا تواجبه البيع قبل أن تستوجبها أو تشتريها فإن الظاهر أن المراد من مواجبة البيع ليس مجرد إعطاء العين للمشتري و يشعر به أيضا رواية العلاء الواردة في نسبة الربح إلى أصل المال قال: قلت لأبي عبد الله ع الرجل يريد أن يبيع بيعا فيقول أبيعك به ده دوازده أو ده يازده فقال لا بأس إنما هذه المراوضة فإذا جمع البيع جعله جملة واحدة فإن ظاهره على ما فهمه بعض الشراح أنه لا يكره ذلك في المقاولة التي قبل العقد و إنما يكره حين العقد و في صحيحة ابن سنان: لا بأس بأن تبيع الرجل المتاع ليس عندك تساومه ثم تشتري له نحو الذي طلب ثم توجبه على نفسك ثم تبيعه منه بعده
و ينبغي التنبيه على أمور
الأول الظاهر أن المعاطاة قبل اللزوم على القول بإفادتها الملك بيع
- بل الظاهر من كلام المحقق الثاني في جامع المقاصد أنه مما لا كلام فيه حتى عند