المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٧٥ - المناقشة في الاستدلال المذكور
و البطلان في الأول لأن البضع ليس له عوض: حيث قال الإمام ع في مقام ردهم و اشتباههم في وجه الفرق سبحان الله ما أجور هذا الحكم و أفسده فإن [١٢٦] النكاح أولى و أجدر أن يحتاط فيه لأنه الفرج و منه يكون الولد الخبر و حاصله أن مقتضى الاحتياط كون النكاح الواقع أولى بالصحة من حيث الاحتياط المتأكد في النكاح دون غيره فدل على أن صحة البيع تستلزم صحة النكاح بطريق أولى خلافا للعامة حيث عكسوا و حكموا بصحة البيع دون النكاح فمقتضى حكم الإمام ع أن صحة المعاملة المالية الواقعة في كل مقام تستلزم صحة النكاح الواقع بطريق أولى و حينئذ ف لا يجوز التعدي من صحة النكاح في مسألة الفضولي إلى صحة البيع لأن الحكم في الفرع لا يستلزم الحكم في الأصل في باب الأولوية و إلا لم يتحقق الأولوية كما لا يخفى. فالاستدلال بصحة النكاح على صحة البيع مطابق لحكم العامة من كون النكاح أولى بالبطلان من جهة أن البضع غير قابل للتدارك بالعوض بقي الكلام في وجه جعل الإمام ع الاحتياط في النكاح هو إبقاؤه دون إبطاله مستدلا بأنه يكون منه الولد أن الأمر في الفروج ك الأموال دائر بين محذورين و لا احتياط في البين و يمكن أن يكون الوجه في ذلك أن إبطال النكاح في مقام الإشكال و الاشتباه يستلزم التفريق بين الزوجين على تقدير الصحة واقعا فتتزوج المرأة و يحصل الزنى بذات البعل- بخلاف إبقائه فإنه على تقدير بطلان النكاح لا يلزم منه إلا وطء المرأة الخالية عن المانع و هذا أهون من وطء ذات البعل. فالمراد بالأحوط هو الأشد احتياطا و كيف كان فمقتضى هذه الصحيحة أنه إذا حكم بصحة النكاح الواقع من الفضولي لم يوجب ذلك التعدي إلى الحكم بصحة بيع الفضولي.