المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٧ - و لو وازن الربوي بجنسه فطفف في أحدهما
كان في بيته تماثيل أو في ستر و لم يعلم بها و هو يصلي في ذلك البيت ثم علم ما عليه قال ع ليس عليه فيما لم يعلم شيء فإذا علم فلينزع الستر و ليكسر رءوس التماثيل فإن ظاهره أن الأمر بالكسر لأجل كون البيت مما يصلي فيه و لذلك لم يأمر ع بتغيير ما على الستر و اكتفي بنزعه و منه يظهر أن ثبوت البأس في صحيحة زرارة السابقة مع عدم تغيير الرءوس إنما هو لأجل الصلاة.
[مختار المؤلف]
و كيف كان [٢٥] فالمستفاد من جميع ما ورد من الأخبار الكثيرة في كراهة الصلاة في البيت الذي فيه التماثيل إلا إذا غيرت أو كانت بعين واحدة أو ألقي عليها ثوب جواز اتخاذها و عمومها يشمل المجسمة و غيرها و يؤيد الكراهة الجمع بين اقتناء الصور و التماثيل في البيت- و اقتناء الكلب و الإناء المجتمع فيه البول في الأخبار الكثيرة مثل ما روي عنهم ع مستفيضا عن جبرئيل على نبينا و آله و عليه السلام: أننا لا ندخل بيتا فيه صورة إنسان و لا بيتا يبال فيه و لا بيتا فيه كلب و في بعض الأخبار إضافة الجنب إليها و الله العالم بأحكامه
(التطفيف)
المسألة الخامسة التطفيف حرام
ذكره في القواعد في المكاسب و لعله استطرادا و المراد اتخاذه كسبا بأن ينصب نفسه كيالا أو وزانا فيطفف للبائع و كيف كان فلا إشكال في حرمته و يدل عليه الأدلة الأربعة.
ثم إن البخس في العد و الذرع- يلحق به حكما
و إن خرج عن موضوعه
و لو وازن الربوي بجنسه فطفف في أحدهما
فإن جرت المعاوضة على الوزن المعلوم الكلي فيدفع الموزون على أنه بذلك الوزن اشتغلت ذمته بما نقص و إن جرت على الموزون المعين باعتقاد المشتري أنه بذلك الوزن فسدت المعاوضة في الجميع