المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٠ - الأخبار المستفيضة الدالة على حرمة مجرد النقش
أن في إطلاق الحكم نظرا و الله العالم
(التصوير)
المسألة الرابعة تصوير ذوات الأرواح حرام
إذا كانت الصورة مجسمة بلا خلاف فتوى و نصا و كذا مع عدم التجسم وفاقا لظاهر النهاية و صريح السرائر و المحكي عن حواشي الشهيد و الميسية و المسالك و إيضاح النافع و الكفاية و مجمع البرهان و غيرهم
[الأخبار المستفيضة الدالة على حرمة مجرد النقش]
للروايات المستفيضة مثل قوله ع: نهى [رسول الله ص] أن ينقش شيء من الحيوان على الخاتم و قوله ع: و نهى عن تزويق البيوت قلت و ما تزويق البيوت قال تصاوير التماثيل و المتقدم عن تحف العقول: و صنعة صنوف التصاوير ما لم يكن مثال الروحاني و قوله ع في عدة أخبار: من صور صورة كلفه الله يوم القيامة أن ينفخ فيها و ليس بنافخ. و قد يستظهر اختصاصها بالمجسمة من حيث إن النفخ في الروح لا يكون إلا في المجسمة و إرادة تجسم النقش مقدمة للنفخ ثم النفخ فيه خلاف الظاهر. و فيه أن النفخ يمكن تصوره في النقش بملاحظة محله بل بدونها كما في أمر الإمام ع الأسد المنقوش على البساط بأخذ الساحر في مجلس الخليفة أو بملاحظة لون النقش الذي هو في الحقيقة أجزاء لطيفة من الصبغ. و الحاصل أن مثل هذا لا يعد قرينة عرفا على تخصيص الصورة بالمجسم و أظهر من الكل صحيحة محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله ع عن تماثيل الشجر و الشمس و القمر فقال لا بأس ما لم يكن شيئا من الحيوان فإن ذكر الشمس و القمر قرينة على إرادة مجرد النقش. و مثل قوله ع: من جدد قبرا أو مثل مثالا فقد خرج عن الإسلام.