المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٧٦ - ما ورد في اتجار غير الولي في مال اليتيم
نعم لو ورد الحكم بصحة البيع أمكن الحكم بصحة النكاح لأن النكاح أولى بعدم الإبطال كما هو نص الرواية ثم إن الرواية و إن لم يكن لها دخل بمسألة الفضولي إلا أن المستفاد منها قاعدة كلية هي أن إمضاء العقود المالية يستلزم إمضاء النكاح من دون العكس الذي هو مبنى الاستدلال في مسألة الفضولي-
[ما يؤيد صحة بيع الفضولي]
[ما ورد في المضاربة]
هذا ثم إنه ربما يؤيد صحة الفضولي بل يستدل عليها بروايات كثيرة وردت في مقامات خاصة- مثل موثقة جميل عن أبي عبد الله ع: في رجل دفع إلى رجل مالا ليشتري به ضربا من المتاع مضاربة فاشترى غير الذي أمره قال هو ضامن و الربح بينهما على ما شرطه. و نحوها غيرها الواردة في هذا الباب فإنها إن أبقيت على ظاهرها من عدم توقف ملك الربح على الإجازة كما نسب إلى ظاهر الأصحاب و عد هذا خارجا عن بيع الفضولي بالنص كما في المسالك و غيره كان فيها استيناس لحكم المسألة من حيث عدم اعتبار إذن المالك سابقا في نقل مال المالك إلى غيره و إن حملناها على صورة رضا المالك بالمعاملة بعد ظهور الربح كما هو الغالب. و بمقتضى الجمع بين هذه الأخبار و بين ما دل على اعتبار رضا المالك في نقل ماله و النهي عن أكل المال بالباطل- اندرجت المعاملة في الفضولي و صحتها في خصوص المورد و إن احتمل كونها للنص الخاص إلا أنها لا تخلو عن تأييد للمطلب.
[ما ورد في اتجار غير الولي في مال اليتيم]
و من هذا القبيل الأخبار الواردة في اتجار غير الولي في مال اليتيم و أن الربح لليتيم فإنها إن حملت على صورة إجازة الولي كما هو صريح جماعة تبعا للشهيد كان من أفراد المسألة و إن عمل بإطلاقها كما عن جماعة ممن تقدمهم خرجت عن مسألة الفضولي لكن يستأنس بها للمسألة بالتقريب المتقدم و ربما احتمل دخولها في المسألة من حيث إن الحكم بالمضي إجازة إلهية لاحقه للمعاملة