المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٣ - الوجوه المتصورة في قصد المنفعة المحرمة
الخاصة منفعة محللة معتد بها مثل التزيين أو الدفع إلى الظالم الذي يريد مقدارا من المال كالعشار و نحوه بناء على جواز ذلك و عدم وجوب إتلاف مثل هذه الدراهم و لو بكسرها من باب دفع مادة الفساد
[ما يدل على وجوب إتلاف الدراهم المغشوشة]
كما يدل عليه قوله ع في رواية الجعفي مشيرا إلى درهم: اكسر هذا فإنه لا يحل بيعه و لا إنفاقه و في رواية موسى بن بكر: قطعه بنصفين ثم قال ألقه في البالوعة حتى لا يباع بشيء فيه غش و تمام الكلام فيه في باب الصرف إن شاء الله
[لو وقعت المعاوضة عليها جهلا فتبين الحال]
و لو وقعت المعاوضة عليها جهلا فتبين الحال لمن صارت إليه فإن وقع عنوان المعاوضة على الدرهم المنصرف إطلاقه إلى المسكوك بسكة السلطان بطل البيع و إن وقعت المعاوضة على شخصه من دون عنوان فالظاهر صحة البيع مع خيار العيب إن كانت المادة مغشوشة و إن كان الغش مجرد تفاوت السكة ف هو خيار التدليس فتأمل.
[الفرق بين المعاوضة على الدراهم المغشوشة و آلات القمار]
و هذا بخلاف ما تقدم من الآلات فإن البيع الواقع عليها لا يمكن تصحيحه بإمضائه من جهة المادة فقط و استرداد ما قابل الهيئة من الثمن المدفوع كما لو جمع بين الخل و الخمر لأن كل جزء من الخل و الخمر مال لا بد أن يقابل في المعاوضة بجزء من المال ففساد المعاملة باعتباره يوجب فساد مقابله من المال لا غير بخلاف المادة و الهيئة فإن الهيئة من قبيل القيد للمادة جزء عقلي لا خارجي تقابل بمال على حدة ففساد المعاملة باعتباره فساد لمعاملة المادة حقيقة و هذا الكلام مطرد في كل قيد فاسد بذل الثمن الخاص لداعي وجوده
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
[الوجوه المتصورة في قصد المنفعة المحرمة]
و هو تارة على وجه يرجع إلى بذل [١٦] المال في مقابل المنفعة المحرمة كالمعاوضة على العنب مع التزامهما أن لا يتصرف فيه إلا بالتخمير و أخرى على وجه يكون الحرام هو الداعي إلى المعاوضة لا غير كالمعاوضة على العنب مع قصدهما تخميره و الأول إما أن يكون الحرام