المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦١ - الثانية جوائز السلطان و عماله
ذلك تملك الكفار للمصاحف و إلا لم يكن وجه لدخولها في الغنيمة بل كانت من مجهول المالك المسلم- و إرادة غير القرآن من المصاحف بعيدة
و الظاهر أن أبعاض المصحف في حكم الكل
إذا كانت مستقلة. و أما المتفرقة في تضاعيف غير التفاسير من الكتب للاستشهاد بلفظه أو معناه فلا يبعد عدم اللحوق لعدم تحقق الإهانة و العلو و في إلحاق الأدعية المشتملة على أسماء الله تعالى كالجوشن الكبير مطلقا أو مع كونه الكافر ملحدا بها دون المقر بالله المحترم لأسمائه- لعدم الإهانة و العلو وجوه.
و في إلحاق الأحاديث النبوية بالقرآن
وجهان حكي الجزم به عن الكركي و فخر الدين قدس سرهما و التردد بينهما عن التذكرة. و على اللحوق فيلحق اسم النبي ص بطريق أولى لأنه أعظم من كلامه و حينئذ فيشكل أن يملك الكفار الدراهم و الدنانير المضروبة في زماننا المكتوب عليها اسم النبي ص إلا أن يقال إن المكتوب عليها غير مملوك عرفا و لا يجعل بإزاء الاسم الشريف المبارك من حيث إنه اسمه جزء من الثمن فهو كاسمه المبارك المكتوب على سيف أو على باب دار أو جدار إلا أن يقال إن مناط الحرمة التسليط لا المعاوضة بل و لا التمليك و يشكل أيضا من جهة مناولتها الكافر مع العلم العادي بمسه إياه خصوصا مع الرطوبة
الثانية جوائز السلطان و عماله
بل مطلق المال المأخوذ منهم مجانا أو عوضا لا يخلو عن أحوال لأنه إما أن لا يعلم أن في جملة أموال هذا الظالم مالا محرما يصلح لكون المأخوذ هو من ذلك المال و إما أن يعلم و على الثاني فإما أن لا يعلم ذلك المحرم أو شيئا منه داخل في المأخوذ و إما أن يعلم ذلك و على الثاني فإما أن يعلم تفصيلا و إما أن يعلم إجمالا فالصور أربع