المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤ - الثالثة الأقوى جواز المعاوضة على العصير العنبي
من باب تعيين غرامة معينة لتفويت شيء ينتفع به لا لإتلاف مال كما في إتلاف الحر
[المناقشة في أدلة الجواز]
و نحوهما في الضعف دعوى انجبار المرسلة بدعوى الاتفاق المتقدم عن الشيخ و العلامة و الشهيد قدس الله أسرارهم لوهنها بعد الإغماض عن معارضتها بظاهر عبارتي الخلاف و الغنية من الإجماع على عدم جواز بيع غير المعلم من الكلاب بوجدان الخلاف العظيم من أهل الرواية و الفتوى.
[الفرق بين دعوى الاتفاق و دعوى الإجماع]
نعم لو ادعي الإجماع أمكن منع وهنها بمجرد الخلاف و لو من الكثير بناء على ما سلكه بعض متأخري المتأخرين في الإجماع من كونه [٨] منوطا بحصول الكشف من اتفاق جماعة و لو خالفهم أكثر منهم مع أن دعوى الإجماع ممن لم يصطلح الإجماع على مثل هذا الاتفاق لا يعبأ بها عند وجدان الخلاف. و أما شهرة الفتوى بين المتأخرين فلا تجبر الرواية خصوصا مع مخالفة كثير من القدماء و مع كثرة ظاهر العمومات الواردة في مقام الحاجة و خلو كتب الرواية المشهورة عنها حتى أن الشيخ لم يذكرها في جامعية
و أما حمل كلمات القدماء على المثال ففي غاية البعد
و أما كلام ابن زهرة المتقدم فهو مختل على كل حال- لأنه استثنى الكلب المعلم عما يحرم الانتفاع به مع أن الإجماع على جواز الانتفاع بالكافر فحمل كلب الصيد على المثال لا يصحح كلامه إلا أن يريد كونه مثالا و لو للكافر أيضا كما أن استثناء الزيت من باب المثال لسائر الأدهان المتنجسة هذا و لكن الحاصل من شهرة الجواز بين المتأخرين بضميمة أمارات الملك في هذه الكلاب يوجب الظن بالجواز حتى في غير هذه الكلاب مثل كلاب الدور و الخيام
[مختار المؤلف]
فالمسألة لا تخلو عن إشكال و إن كان الأقوى بحسب الأدلة- و الأحوط في العمل هو المنع فافهم
الثالثة الأقوى جواز المعاوضة على العصير العنبي
إذا غلى و لم يذهب ثلثاه و إن كان نجسا لعمومات البيع و التجارة الصادقة عليه بناء على أنه مال قابل للانتفاع