المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٠ - الأمر السادس في ملزمات المعاطاة على كل من القول ب الملك و القول بالإباحة
و لو كان أحد العوضين دينا في ذمة أحد المتعاطيين- فعلى القول ب الملك يملكه من في ذمته فيسقط عنه و الظاهر أنه في حكم التلف لأن الساقط لا يعود و يحتمل العود و هو ضعيف- و الظاهر أن الحكم كذلك على القول ب الإباحة فافهم. و لو نقلت العينان أو إحداهما بعقد لازم فهو كالتلف على القول ب الملك لامتناع التراد- و كذا على القول بالإباحة إذا قلنا بإباحة التصرفات الناقلة. و لو عادت العين بفسخ ففي جواز التراد على القول ب الملك لإمكانه فيستصحب و عدمه لأن المتيقن من التراد هو المحقق قبل خروج العين عن ملك مالكه وجهان أجودهما ذلك إذ لم يثبت في مقابلة أصالة اللزوم جواز التراد بقول مطلق بل المتيقن منه غير ذلك- فالموضوع غير محرز في الاستصحاب.
و كذا على القول ب الإباحة لأن التصرف الناقل يكشف عن سبق الملك للمتصرف فيرجع بالفسخ إلى ملك الثاني فلا دليل على زواله بل الحكم هنا أولى منه على القول بالملك لعدم تحقق جواز التراد في السابق هنا حتى يستصحب بل المحقق أصالة بقاء سلطنة المالك الأول المقطوع بانتفائها. نعم لو قلنا إن الكاشف عن الملك هو العقد الناقل فإذا فرضنا ارتفاعه بالفسخ عاد الملك إلى المالك الأول و إن كان مباحا لغيره ما لم يسترد عوضه كان مقتضى قاعدة السلطنة جواز التراد لو فرض كون العوض الآخر باقيا على ملك مالكه الأول أو عائدا إليه بفسخ و كذا لو قلنا إن البيع لا يتوقف على سبق الملك بل يكفي فيه إباحة التصرف و الإتلاف و يملك الثمن بالبيع كما تقدم استظهاره عن جماعة في الأمر الرابع لكن الوجهين ضعيفان بل الأقوى رجوعه بالفسخ إلى البائع. و لو كان الناقل عقدا جائزا لم يكن لمالك العين الباقية إلزام الناقل بالرجوع فيها و لا رجوعه بنفسه إلى عينه فالتراد غير متحقق و تحصيله غير واجب