المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٢ - خاتمة فيما ينبغي للوالي العمل به في نفسه و في رعيته
لا عزيمة فيجوز تحمل الضرر المذكور لأن الناس مسلطون على أموالهم بل ربما يستحب تحمل ذلك الضرر للفرار عن تقوية شوكتهم.
الخامس لا يباح بالإكراه قتل المؤمن
و لو توعد على تركه بالقتل إجماعا على الظاهر المصرح به في بعض الكتب و إن كان مقتضى عموم نفي الإكراه و الحرج الجواز إلا أنه قد صح عن الصادقين ص أنه: إنما شرعت التقية ليحقن بها الدم فإذا بلغت الدم فلا تقية. و مقتضى العموم أنه لا فرق بين أفراد المؤمنين من حيث الصغر و الكبر و الذكورة و الأنوثة و العلم و الجهل و الحر و العبد و غير ذلك
و لو كان المؤمن مستحقا للقتل لحد
ففي العموم وجهان من إطلاق قولهم لا تقية في الدماء و من أن المستفاد من قوله ليحقن بها الدم فإذا بلغ الدم فلا تقية أن المراد الدم المحقون دون المأمور بإهراقه و ظاهر المشهور الأول.
و أما المستحق للقتل قصاصا
فهو محقون الدم بالنسبة إلى غير ولي الدم
و مما ذكرنا يظهر سكوت الروايتين عن حكم دماء أهل الخلاف
لأن التقية إنما شرعت لحقن دماء الشيعة فحدها بلوغ دمهم لا دم غيرهم و بعبارة أخرى محصل الرواية لزوم نقض الغرض من تشريع التقية في إهراق الدماء لأنها شرعت لحقنها فلا يشرع لأجلها إهراقها و من المعلوم أنه إذا أكره المؤمن على قتل مخالف فلا يلزم من شرعية التقية في قتله إهراق ما شرع التقية لحقنه هذا كله في غير الناصب و أما الناصب لأنه غير محقون الدم و إنما منع منه حدوث الفتنة فلا إشكال في مشروعية قتله للتقية و مما ذكرنا يظهر حكم دم الذمي و شرعية التقية في إهراقه. و بالجملة فكل دم غير محترم بالذات عند الشارع خارج عن مورد الروايتين فحكم إهراقه حكم سائر المحرمات التي شرعت التقية فيها.
بقي الكلام في أن الدم يشمل الجرح و قطع الأعضاء أو يختص بالقتل
وجهان من إطلاق الدم و هو المحكي عن الشيخ و من عمومات التقية و نفي الحرج و الإكراه و ظهور الدم المتصف بالحقن في الدم المبقي للروح و هو المحكي عن الروضة البهية و المصابيح و الرياض و لا يخلو عن قوة
خاتمة فيما ينبغي للوالي العمل به في نفسه و في رعيته