المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٥ - من هو الكاهن
المذكورة عدم وجوب التورية و لم أر من اعتبر العجز عنها في جواز الكذب في هذا المقام. و تقييد الأخبار المذكورة بصورة العجز عنها في غاية البعد و إن كان مراعاته مقتضى الاحتياط. ثم إنه قد ورد في أخبار كثيرة جواز الوعد الكاذب مع الزوجة بل مطلق الأهل و الله العالم
(الكهانة)
التاسعة عشرة الكهانة حرام
من كهن يكهن ككتب يكتب كتابة كما في الصحاح إذا تكهن قال و يقال كهن بالضم كهانة بالفتح إذا صار كاهنا. و عن القاموس أيضا الكهانة بالكسر لكن عن المصباح كهن يكهن كقتل يقتل كهانة بالفتح
[من هو الكاهن]
و كيف كان فعن النهاية أن الكاهن من يتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان. فقد كان في العرب كهنة فمنهم من كان يزعم أن له تابعا من الجن يلقي إليه الأخبار و منهم من كان يزعم أنه يعرف الأمور بمقدمات و أسباب يستدل بها على مواقعها من كلام من سأله أو فعله أو حاله و هذا يخصونه باسم العراف. و المحكي عن الأكثر في تعريف الكاهن ما في القواعد من أنه من كان له رأى من الجن يأتيه الأخبار. و عن التنقيح أنه المشهور و نسبه في السرائر إلى القيل و رأى على فعيل من رأى يقال فلان رأى القوم أي صاحب رأيهم قيل و قد تكسر راؤه اتباعا و عن القاموس و السرائر رأى كغني جني يرى فيخبر و عن النهاية يقال للتابع من الجن رأى بوزن كمي.