المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٩ - جواز المعاوضة لو فرض هيئة خاصة مشتركة بين هيكل العبادة و آلة أخرى لعمل محلل
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
و هو على أقسام
الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
و هي أمور (هياكل العبادة)
منها هياكل العبادة المبتدعة
كالصليب و الصنم بلا خلاف ظاهر بل الظاهر الإجماع عليه
[ما يدل على حرمة الاكتساب بهياكل العبادة]
و يدل عليه مواضع من رواية تحف العقول المتقدمة في مثل قوله ع: و كل أمر يكون فيه الفساد مما هو منهي عنه و قوله ع: أو شيء يكون فيه وجه من وجوه الفساد و قوله ع: و كل منهي عنه مما يتقرب به لغير الله و قوله ع: إنما حرم الله الصناعة التي حرام هي كلها مما يجيء منها الفساد محضا نظير المزامير و البرابط و كل ملهو به و الصلبان و الأصنام إلى أن قال فحرام تعليمه و تعلمه و العمل به و أخذ الأجرة عليه و جميع التقلب فيه من وجوه الحركات إلى آخر الحديث. هذا كله مضافا إلى أن أكل المال في مقابل هذه الأشياء أكل له بالباطل و إلى قوله ص: إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه بناء على أن تحريم هذه الأمور تحريم لمنافعها الغالبة بل الدائمة فإن الصليب من حيث إنه خشب بهذه الهيئة لا ينتفع به إلا في الحرام و ليس بهذه الهيئة مما ينتفع به في المحلل و المحرم و لو فرض ذلك [١٥] كان منفعة نادرة لا يقدح في تحريم العين بقول مطلق الذي هو المناط في تحريم الثمن.
[جواز المعاوضة لو فرض هيئة خاصة مشتركة بين هيكل العبادة و آلة أخرى لعمل محلل]
نعم لو فرض هيئة خاصة مشتركة بين هيكل و آلة أخرى لعمل محلل بحيث لا تعد منفعة نادرة فالأقوى جواز البيع بقصد تلك المنفعة المحللة كما اعترف به