المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨١ - المراد بالرد الانتصار للغائب لا صرف النهي عن الغيبة
صحتها دليلا للتحريم فيما نحن فيه لكنه خلاف الظاهر من الرواية على تقدير قراءة المغتابين بالتثنية و إن كان هو الظاهر على تقدير قراءته بالجمع لكن هذا التقدير خلاف الظاهر و قد تقدم في مسألة التشبيب أنه إذا كان شك السامع في حصول شرط حرمته من القائل لم يحرم استماعه فراجع
ثم إنه يظهر من الأخبار المستفيضة وجوب رد الغيبة
. فعن المجالس بإسناده عن أبي ذر رضوان الله عليه عن النبي ص: من اغتيب عنده أخوه المؤمن و هو يستطيع نصره فنصره نصره الله تعالى في الدنيا و الآخرة و إن خذله و هو يستطيع نصره خذله الله في الدنيا و الآخرة و نحوها عن الصدوق بإسناده عن الصادق عن آبائه ع في وصية النبي ص لعلي ع. و عن عقاب الأعمال بسنده عن النبي ص: من رد عن أخيه غيبة سمعها في مجلس رد الله عنه ألف باب من الشر في الدنيا و الآخرة فإن لم يرد عنه و أعجبه كان عليه كوزر من اغتابه و عن الصدوق بإسناده عن الصادق ع في حديث الملاهي عن النبي ص: من تطول على أخيه في غيبة سمعها فيه في مجلس فردها عنه رد الله عنه ألف باب من الشر في الدنيا و الآخرة فإن هو لم يردها و هو قادر على ردها كان عليه كوزر من اغتابه سبعين مرة إلى آخر الخبر. و لعل وجه زيادة عقابه أنه إذا لم يرده تجري المغتاب على الغيبة فيصر على هذه الغيبة و غيرها
[المراد بالرد الانتصار للغائب لا صرف النهي عن الغيبة]
و الظاهر أن الرد غير النهي عن الغيبة و المراد به الانتصار للغائب بما يناسب تلك الغيبة فإن كان عيبا دنيويا انتصر له بأن العيب ليس إلا ما عاب الله به من المعاصي التي من أكبرها ذكرك أخاك بما لم يعبأ الله به و إن كان عيبا دينيا وجهه بمحامل تخرجه عن المعصية فإن لم يقبل [٤٧] التوجيه انتصر له