المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦ - حمل المؤلف لهما
منفعة محللة- بناء على وجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين فهو في حكم الميتة من حيث الانتفاع فأكل المال بإزائه أكل المال بالباطل كما أن أكل كل من المشتبهين في حكم أكل الميتة
[هل يجوز بيع المختلط ممن يستحل الميتة]
و من هنا يعلم أنه لا فرق في المشتري بين الكافر المستحل للميتة و غيره
[دلالة روايتي الحلبي على الجواز]
لكن في صحيحة الحلبي و حسنته إذا اختلط المذكى بالميتة بيع ممن يستحل الميتة و حكي نحوهما عن كتاب علي بن جعفر. و استوجه العمل بهذه الأخبار في الكفاية و هو مشكل مع أن المروي عن أمير المؤمنين ع أنه يرمى بهما
[تجويز بعضهم البيع بقصد بيع المذكى و الإيراد عليه]
و جوز بعضهم البيع بقصد بيع المذكى. و فيه أن القصد لا ينفع بعد فرض عدم جواز الانتفاع بالمذكى لأجل الاشتباه. نعم لو قلنا بعدم وجوب الاجتناب في الشبهة المحصورة و جواز ارتكاب أحدهما جاز البيع بالقصد المذكور- و لكن لا ينبغي القول به في المقام لأن الأصل في كل واحد من المشتبهين عدم التذكية غاية الأمر العلم الإجمالي بتذكية أحدهما و هو غير قادح في العمل بالأصلين و إنما يصح القول بجواز ارتكاب أحدهما في المشتبهين إذا كان الأصل في كل منهما الحل و علم إجمالا بوجود الحرام فقد يقال هنا بجواز ارتكاب أحدهما اتكالا على أصالة الحل و عدم جواز ارتكاب الآخر بعد ذلك [٦] حذرا عن ارتكاب الحرام الواقعي و إن كان هذا الكلام مخدوشا في هذا المقام أيضا. لكن القول به ممكن هنا بخلاف ما نحن فيه لما ذكرنا فافهم-.
[حمل العلامة لروايتي الحلبي]
و عن العلامة حمل الخبرين على جواز استنقاذ مال المستحل للميتة بذلك برضاه. و فيه أن المستحل قد يكون ممن لا يجوز الاستنقاذ منه إلا بالأسباب الشرعية كالذمي
[حمل المؤلف لهما]
و يمكن حملهما على صورة قصد البائع المسلم أجزاءها التي لا تحلها الحياة من الصوف و العظم و الشعر و نحوها و تخصيص المشتري بالمستحل لأن