المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٦ - دلالة كلام الفقهاء على بعد التوجيهين
التصرفات على الملك فيكون كتصرف ذي الخيار- و الواهب فيما انتقل عنهما بالوطء و البيع و العتق و شبههما.
و أما ما ذكره من تعلق الأخماس و الزكوات- إلى آخر ما ذكره فهو استبعاد محض و دفعه بمخالفته للسيرة رجوع إليها مع أن تعلق الاستطاعة الموجبة للحج و تحقق الغنى المانع عن استحقاق الزكاة لا يتوقفان على الملك. و أما كون التصرف مملكا للجانب الآخر فقد ظهر جوابه. و أما كون التلف مملكا للجانبين فإن ثبت بإجماع أو سيرة كما هو الظاهر كان كل من المالين مضمونا بعوضه فيكون تلفه في يد كل منهما من ماله مضمونا بعوضه نظير تلف المبيع قبل قبضه في يد البائع لأن هذا هو مقتضى الجمع بين هذا الإجماع و بين عموم على اليد ما أخذت و بين أصالة عدم الملك إلا في الزمان المتيقن وقوعه فيه توضيحه أن الإجماع لما دل على عدم ضمانه بمثله أو قيمته حكم بكون التلف من مال ذي اليد رعاية لعموم على اليد ما أخذت فذلك الإجماع مع العموم المذكور بمنزلة الرواية المذكوره في أن تلف المبيع قبل قبضه من مال بائعه فإذا قدر التلف من مال ذي اليد فلا بد من أن يقدر في آخر أزمنة إمكان تقديره رعاية لأصالة عدم حدوث الملكية قبله كما تقدر ملكية المبيع للبائع و فسخ البيع من حين التلف استصحابا لأثر العقد. و أما ما ذكر من صورة غصب المأخوذ بالمعاطاة فالظاهر على القول بالإباحة أن لكل منهما المطالبة ما دام باقيا- و إذا تلف فظاهر إطلاقهم بالتملك بالتلف تلفه من مال المغصوب منه نعم لو قام إجماع كان تلفه من مال المالك لو لم يتلف عوضه قبله. و أما ما ذكره من حكم النماء فظاهر المحكي عن بعض أن القائل بالإباحة لا يقول بانتقال النماء إلى الآخذ بل حكمه حكم أصله و يحتمل أن يحدث النماء