المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢١ - و منها ما يكون واجبة و هو ما توقف الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الواجبان عليه
بعضها أن الدخول أولا غير جائز إلا أن الإحسان إلى الإخوان كفارة له كمرسلة الصدوق المتقدمة. و في ذيل رواية زياد بن أبي سلمة المتقدمة: فإن وليت شيئا من أعمالهم فأحسن إلى إخوانك فواحدة بواحدة
و الأولى أن يقال إن الولاية غير المحرمة.
منها ما يكون مرجوحة
و هو من تولى لهم لنظام معاشه قاصدا الإحسان في خلال ذلك إلى المؤمنين و دفع الضرر عنهم. ففي رواية أبي بصير: ما من جبار إلا و معه مؤمن يدفع الله به عن المؤمنين و هو أقلهم حظا في الآخرة لصحبة الجبار
و منها ما يكون مستحبة
و هي ولاية من لم يقصد بدخوله إلا الإحسان إلى المؤمنين فعن رجال النجاشي في ترجمة محمد بن إسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن الرضا ع قال: إن لله بأبواب الظالمين من نور الله به البرهان و مكن له في البلاد ليدفع بهم عن أوليائه و يصلح الله بهم أمور المسلمين إليهم ملجأ المؤمنين من الضر و إليهم يفزع ذو الحاجة من شيعتنا و بهم يؤمن الله روعة المؤمنين في دار الظلمة أولئك المؤمنون حقا أولئك أمناء الله في أرضه أولئك نور الله في رعيته يوم القيامة و يزهر نورهم لأهل السماوات كما يزهر نور الكواكب الدرية لأهل الأرض أولئك من نورهم يضيء يوم القيامة خلقوا و الله للجنة و خلقت الجنة لهم فهنيئا لهم ما على أحدكم أن لو شاء لنال هذا كله قال قلت بما ذا جعلت فداك قال يكون معهم فيسرنا بإدخال السرور على المؤمنين من شيعتنا فكن منهم يا محمد
و منها ما يكون واجبة و هو ما توقف الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الواجبان عليه
فإن ما لا يتم الواجب إلا به واجب مع القدرة و ربما يظهر من