المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٩ - ثم إن ظاهر هذه الأخبار كون الغيبة من الكبائر
و عنه ع: من مشى في غيبة أخيه و كشف عورته كانت أول خطوة خطاها وضعها في جهنم و روي: أن المغتاب إذا تاب فهو آخر من يدخل الجنة و إن لم يتب فهو أول من يدخل النار و عنه ص: إن الغيبة حرام على كل مسلم و إن الغيبة لتأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب و أكل الحسنات إما أن يكون على وجه الإحباط أو لاضمحلال ثوابها في جنب عقابه أو لأنها تنقل الحسنات إلى المغتاب كما في غير واحد من الأخبار. و منها النبوي ص: يؤتى بأحد يوم القيامة فيوقف بين يدي الرب عز و جل و يدفع إليه كتابه فلا يرى حسناته فيه فيقول إلهي ليس هذا كتابي لا أرى فيه حسناتي فيقال له إن ربك لا يضل و لا ينسى ذهب عملك باغتياب الناس ثم يؤتى بآخر و يدفع إليه كتابه فيرى فيه طاعات كثيرة فيقول إلهي ما هذا كتابي فإني ما عملت هذه الطاعات فيقال له إن فلانا اغتابك فدفعت حسناته إليك الخبر و منها ما ذكره كاشف الريبة رحمه الله رواية عن عبد الله بن سليمان النوفلي الطويلة عن الصادق ع و فيها عن النبي ص: أدنى الكفر أن يسمع الرجل من أخيه كلمة فيحفظها عليه يريد أن يفضحه بها أولئك لا خلاق لهم و حدثني أبي عن آبائه عن علي ع أنه: من قال في مؤمن ما رأته عيناه و سمعت أذناه مما يشينه و يهدم مروته فهو من الذين قال الله عز و جل إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ.
ثم إن ظاهر هذه الأخبار كون الغيبة من الكبائر
كما ذكر جماعة بل أشد من بعضها- و عد في غير واحد من الأخبار من الكبائر الخيانة و يمكن إرجاع الغيبة