المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٤ - الثاني من مسوغات الكذب إرادة الإصلاح
اللبس و قد صرحوا بإرادة المحامل البعيدة في بعض الموارد مثل أنه: ذكر ع أن النافلة فريضة ففزع المخاطب ثم قال إنما أردت صلاة الوتر على النبي ص
و من هنا يعلم أنه إذا دار الأمر في بعض المواضع بين الحمل على التقية و الحمل على الاستحباب
كما في الأمر بالوضوء عقيب بعض ما قال العامة بكونه حدثا تعين الثاني لأن التقية تتأدى بإرادة المجاز و إخفاء القرينة.
الثاني من مسوغات الكذب إرادة الإصلاح
و قد استفاضت الأخبار بجواز الكذب عند إرادة الإصلاح.
ففي صحيحة معاوية بن عمار: المصلح ليس بكذاب و نحوها رواية معاوية بن حكم عن أبيه عن جده عن أبي عبد الله ع. و في رواية عيسى بن حسان في الوسائل عن الصادق ع: كل كذب مسئول عنه صاحبه يوما إلا كذبا في ثلاثة رجل كائد في حربه فهو موضوع عنه أو رجل أصلح بين اثنين يلقى هذا بغير ما يلقى به هذا يريد بذلك الإصلاح أو رجل وعد أهله و هو لا يريد أن يتم لهم و بمضمون هذه الرواية في استثناء هذه الثلاثة روايات. و في مرسلة الواسطي عن أبي عبد الله ع قال: الكلام ثلاثة صدق و كذب و إصلاح بين الناس قال قيل له جعلت فداك ما الإصلاح بين الناس قال تسمع من الرجل كلاما يبلغه فتخبث نفسه فيقول سمعت من فلان قال فيك من الخير كذا و كذا خلاف ما سمعت منه و عن الصدوق في كتاب الإخوان بسنده عن أبي الحسن الرضا ع قال: إن الرجل ليصدق على أخيه فيصيبه عنت من صدقه فيكون كذابا عند الله و إن الرجل ليكذب على أخيه يريد به نفعه فيكون عند الله صادقا ثم إن ظاهر الأخبار