المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٩ - الخامس الأعمال العجيبة
فيه فضلا عن الإضرار ببدنه أو عقله. و عن الفاضل المقداد في التنقيح أنه عمل يستفاد منه ملكه نفسانية يقتدر بها على أفعال غريبة بأسباب خفية و هذا يشمل علمي الخواص و الحيل
[ما أفاده العلامة المجلسي في البحار في بيان أقسام السحر]
و قال في البحار بعد ما نقل عن أهل اللغة إنه ما لطف و خفي سببه إنه في عرف الشرع مختص بكل أمر مخفي سببها و يتخيل على غير حقيقته و يجري مجرى التمويه و الخداع انتهى و هذا أعم من الكل لأنه ذكر بعد ذلك ما حاصله أن السحر على أقسام
الأول سحر الكلدانيين الكذابين
الذين كانوا في قديم الدهر و هم قوم كانوا يعبدون الكواكب و يزعمون أنها المدبرة لهذا العالم و منها تصدير الخيرات و الشرور و السعادات و النحوسات ثم ذكر أنهم على ثلاثة مذاهب فمنهم من يزعم أنها الواجبة لذاتها الخالقة للعالم و منهم من يزعم أنها قديمة لقدم العلة المؤثرة فيها و منهم من يزعم أنها حادثة مخلوقة فعالة مختارة فوض خالقها أمر العالم إليها و الساحر عند هذه الفرق من يعرف القوى الغالبة الفعالة بسائطها و مركباتها و يعرف ما يليق بالعالم السفلى معداتها ليعدها و عوائقها ليرفعها بحسب الطاقة البشرية فيكون من استحداث ما يخرق العادة.
الثاني سحر أصحاب الأوهام
و النفوس القوية.
الثالث الاستعانة بالأرواح الأرضية
و قد أنكرها بعض الفلاسفة و قال بها الأكابر منهم و هي في أنفسها مختلفة فمنهم خيرة و هم مؤمنو الجن و شريرة و هم كفار الجن و شياطينهم.
الرابع التخيلات الآخذة بالعيون مثل راكب السفينة
يتخيل نفسه ساكنا و الشط متحركا.
الخامس الأعمال العجيبة
التي تظهر من تركيب الآلات المركبة على نسب