المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٧ - جواز بيع ما يكن
بمعنى وجود المباينة في مقابل الهدنة و بهما تقيد المطلقات جوازا أو منعا مع إمكان دعوى ظهور بعضها في ذلك- مثل مكاتبة صيقل: أشتري السيوف و أبيعها من السلطان أ جائز لي بيعها فكتب لا بأس به و رواية علي بن جعفر عن أخيه ع قال: سألته عن حمل المسلمين إلى المشركين التجارة قال إذا لم يحملوا سلاحا فلا بأس و مثله: ما في وصية النبي ص لعلي ع يا علي كفر بالله العظيم من هذه الأمة عشرة أصناف و عد منها بائع السلاح من أهل الحرب.
[نقد ما عن حواشي الشهيد]
فما عن حواشي الشهيد من أن المنقول أن بيع السلاح حرام مطلقا في حال الحرب و الصلح و الهدنة لأن فيه تقوية الكافر على المسلم فلا يجوز على كل حال شبه الاجتهاد في مقابل النص- مع ضعف دليله كما لا يخفى.
[شمول الحكم لما إذا لم يقصد البائع المعونة]
ثم إن ظاهر الروايات شمول الحكم لما إذا لم يقصد البائع المعونة و المساعدة أصلا بل صريح مورد السؤال في روايتي الحكم و الهند هي صورة عدم قصد ذلك فالقول باختصاص البيع بصورة قصد المساعدة كما يظهر من بعض العبائر ضعيف جدا. و كذلك ظاهرها الشمول لما إذا لم يعلم باستعمال أهل الحرب للمبيع في الحرب بل يكفي مظنة ذلك بحسب غلبة ذلك مع قيام الحرب بحيث يصدق حصول التقوي لهم بالبيع
[جواز بيع ما يكن]
و حينئذ فالحكم مخالف للأصول صير إليه للأخبار المذكورة و عموم رواية تحف العقول المتقدمة فيقتصر فيه على مورد الدليل و هو السلاح دون ما لا يصدق عليه ذلك كالمجن و الدرع و المغفر و سائر ما يكن وفاقا للنهاية و ظاهر السرائر و أكثر كتب العلامة و الشهيدين و المحقق الثاني للأصل. و ما استدل به في التذكرة من رواية محمد بن قيس قال: سألت أبا عبد الله ع عن الفئتين من أهل الباطل تلتقيان أبيعهما السلاح قال بعهما ما يكنهما