المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٧٤ - المناقشة في الاستدلال المذكور
المتحدة نوعا في الحكم الشرعي كان ظهورها في كون الإجازة الشخصية في تلك القضية مسبوقة بالرد مانعا عن الاستدلال بها موجبا للاقتصار على موردها لوجه علمه الإمام ع مثل كون مالك الوليدة كاذبا في دعوى عدم الإذن للولد فاحتال ع حيلة يصل بها الحق إلى صاحبه
[توجيه الاستدلال بصحيحة محمد بن قيس]
و أما لو كان مناط الاستدلال ظهور سياق كلام الأمير ع في قوله خذ ابنه حتى ينفذ لك البيع. و قول الباقر ع في مقام الحكاية فلما رأى ذلك سيد الوليدة أجاز بيع ابنه في أن للمالك أن يجيز العقد الواقع على ملكه و ينفذه لم يقدح في ذلك ظهور الإجازة الشخصية في وقوعها بعد الرد فيئول ما يظهر منه الرد بإرادة عدم الجزم بالإجازة و الرد أو كون حبس الوليدة على الثمن أو نحو ذلك و كأنه قد اشتبه مناط الاستدلال على من لم يستدل بها في مسألة الفضولي أو يكون الوجه في الإغماض عنها ضعف الدلالة المذكورة فإنها لا تزيد على الإشعار- و لذا لم يذكرها في الدروس في مسألة الفضولي بل ذكرها في موضع آخر لكن الفقيه في غنى عنه بعد العمومات المتقدمة.
[الاستدلال لصحة بيع الفضولي بفحوى صحة نكاحه]
و ربما يستدل أيضا بفحوى صحة عقد النكاح من الفضولي في الحر و العبد- الثابتة بالنص و الإجماعات المحكية فإن تمليك بضع الغير إذا لزم بالإجازة كان تمليك ماله أولى بذلك مضافا إلى ما علم من شدة الاهتمام في عقد النكاح لأنه يكون منه الولد كما في بعض الأخبار. و قد أشار إلى هذه الفحوى في غاية المراد و استدل بها في الرياض بل قال إنه لولاها أشكل الحكم من جهة الإجماعات المحكية على المنع و هو حسن
[المناقشة في الاستدلال المذكور]
إلا أنها ربما توهن بالنص الوارد في الرد على العامة- الفارقين بين تزويج الوكيل المعزول مع جهله بالعزل و بين بيعه بالصحة في الثاني لأن المال له عوض