المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠ - الجمع بين الروايات المانعة و المجوزة
لا كتحريم شحوم غير مأكول اللحم علينا هذا و لكن الموجود من النبوي في باب الأطعمة عن الخلاف: أن الله إذا حرم أكل شيء حرم ثمنه و الجواب عنه مع ضعفه و عدم الجابر له سندا و دلالة لقصورها لزوم تخصيص الأكثر.
الثاني بول الإبل يجوز بيعه إجماعا
على ما في جامع المقاصد و عن إيضاح النافع إما لجواز شربه اختيارا كما يدل عليه قوله ع في رواية الجعفري: أبوال الإبل خير من ألبانها و إما لأجل الإجماع المنقول لو قلنا بعدم جواز شربها إلا لضرورة الاستشفاء كما يدل عليه رواية سماعة قال: سألت أبا عبد الله ع عن بول الإبل و البقر و الغنم ينتفع به من الوجع هل يجوز أن يشرب قال نعم لا بأس به و موثقة عمار: عن بول البقر يشربه الرجل قال إن كان محتاجا إليه يتداوى بشربه فلا بأس و كذلك بول الإبل و الغنم. لكن الإنصاف أنه لو قلنا بحرمة شربه اختيارا أشكل الحكم بالجواز إن لم يكن إجماعيا كما يظهر من مخالفة العلامة في النهاية و ابن سعيد في النزهة قال في النهاية و كذلك البول يعني يحرم بيعه و إن كان طاهرا للاستخباث كأبوال البقر و الإبل و إن انتفع به في شربه للدواء لأنه منفعة جزئية نادرة فلا يعتد به انتهى. أقول بل لأن المنفعة المحللة للاضطرار- و إن كانت كلية لا تسوغ البيع كما عرفت
الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
على المشهور بل في التذكرة كما عن الخلاف الإجماع على تحريم بيع السرجين النجس و يدل عليه مضافا إلى ما تقدم من الأخبار رواية يعقوب بن شعيب: ثمن العذرة من السحت. نعم في رواية محمد بن المصادف: لا بأس ببيع العذرة
[الجمع بين الروايات المانعة و المجوزة]
و جمع الشيخ بينهما بحمل الأول على عذرة الإنسان و الثاني على عذرة البهائم و لعله لأن الأول نص