المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٨ - اعتبار الإضرار في السحر عند بعض
بسببها ضرر على الغير و زاد في الدروس الدخنة و التصوير و النفث و تصفية النفس و يمكن أن يدخل جميع ذلك في قوله في القواعد أو يعمل شيئا. نعم ظاهر المسالك و محكي الدروس أن المعتبر في السحر الإضرار.
فإن أريد من التأثير في عبارة القواعد و غيرها خصوص الإضرار بالمسحور فهو و إلا كان أعم. ثم إن الشهيدين رحمهما الله عدا من السحر- استخدام الملائكة و استنزال الشياطين في كشف الغائبات و علاج المصاب و استحضارهم و تلبيسهم ببدن صبي أو امرأة و كشف الغائبات على لسانه و الظاهر أن المسحور فيما ذكراه هم الملائكة و الجن و الشياطين و الإضرار [٣٣] بهم يحصل بتسخيرهم و تعجيزهم من المخالفة له و إلجائهم إلى الخدمة. و قال في الإيضاح إنه استحداث الخوارق- إما بمجرد التأثيرات النفسانية و هو السحر أو بالاستعانة بالفلكيات فقط و هي دعوة الكواكب أو بتمزيج القوى السماوية بالقوى الأرضية و هي الطلسمات أو على سبيل الاستعانة بالأرواح الساذجة و هي العزائم و يدخل فيه النيرنجات و الكل حرام في شريعة الإسلام و مستحله كافر انتهى. و تبعه على هذا التفسير في محكي التنقيح و فسر النيرنجات في الدروس بإظهار غرائب خواص الامتزاجات و أسرار النيرين. و في الإيضاح أما ما كان على سبيل الاستعانة- بخواص الأجسام السفلية فهو علم الخواص أو الاستعانة بالنسب الرياضية فهو علم الحيل و جر الأثقال و هذان ليسا من السحر انتهى. و ما جعله خارجا قد أدخله غيره و في بعض الروايات دلالة عليه و سيجيء المحكي و المروي و لا يخفى أن هذا التعريف أعم من الأول لعدم اعتبار مسحور