المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥ - رواية تحف العقول
و كذلك كل مبيع ملهو به و كل منهي عنه مما يتقرب به لغير الله عز و جل أو يقوى به الكفر و الشرك في جميع وجوه المعاصي أو باب يوهن به الحق فهو حرام محرم بيعه و شراؤه و إمساكه و ملكه و هبته و عاريته و جميع التقلب فيه إلا في حال تدعو الضرورة فيه إلى ذلك و أما تفسير الإجارات فإجارة الإنسان نفسه أو ما يملك أو يلي أمره من قرابته أو دابته أو ثوبه بوجه الحلال من جهات الإجارات أن يؤجر نفسه أو داره أو أرضه أو شيئا يملكه فيما ينتفع به من وجوه المنافع أو العمل بنفسه و ولده و مملوكه و أجيره من غير أن يكون وكيلا للوالي أو واليا للوالي فلا بأس أن يكون أجيرا يؤجر نفسه أو ولده أو قرابته أو ملكه أو وكيله في إجارته لأنهم وكلاء الأجير من عنده ليس هم بولاة الوالي نظير الحمال الذي يحمل شيئا معلوما بشيء معلوم فيجعل ذلك الشيء الذي يجوز له حمله بنفسه أو بملكه أو دابته أو يؤاجر نفسه في عمل يعمل ذلك العمل بنفسه أو بمملوكه أو قرابته أو بأجير من قبله فهذه وجوه من وجوه الإجارات حلالا لمن كان من الناس ملكا أو سوقة أو كافرا أو مؤمنا فحلال إجارته و حلال كسبه من هذه الوجوه فأما وجوه الحرام من وجوه الإجارة نظير أن يؤاجر نفسه على حمل ما يحرم أكله أو شربه أو [٣] يؤاجر نفسه في صنعة ذلك الشيء أو حفظه أو يؤاجر نفسه في هدم المساجد ضرارا أو قتل النفس بغير حق أو عمل التصاوير و الأصنام و المزامير و البرابط و الخمر و الخنازير و الميتة و الدم أو شيء من وجوه الفساد الذي كان محرما عليه من غير جهة الإجارة فيه و كل أمر منهي عنه من جهة من الجهات فمحرم على الإنسان إجارة نفسه فيه أو له أو شيء منه أو له إلا لمنفعة من استأجرته كالذي يستأجر الأجير يحمل له الميتة ينحيها عن أذاه أو أذى غيره و ما أشبه ذلك إلى أن قال و كل من آجر