المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٥ - ما أفاده بعض في بيان وجوه النقص
الشخص بالعيوب الظاهرة التي لا يفيد السامع اطلاعا لم يعلمه و لا يعلمه عادة من غير خبر مخبر ليس غيبة- فلا يحرم إلا إذا ثبتت الحرمة من حيث المذمة و التعيير أو من جهة كون نفس الاتصاف بتلك الصفة مما يستنكفه المغتاب و لو باعتبار بعض التعبيرات فيحرم من جهة الإيذاء و الاستخفاف و الذم و التعيير.
[عدم الفرق في النقص بين أن يكون في بدنه أو نسبه أو خلقه أو فعله أو قوله أو دينه أو دنياه]
ثم الظاهر المصرح به في بعض الروايات- عدم الفرق في ذلك على ما صرح به غير واحد بين ما كان نقصانا في بدنه أو نسبه أو خلقه أو فعله أو قوله أو دينه أو دنياه حتى في ثوبه أو داره أو دابته أو غير ذلك. و قد روي عن مولانا الصادق ع الإشارة إلى ذلك بقوله: وجوه الغيبة تقع بذكر عيب في الخلق و الفعل و المعاملة و المذهب و الجهل و أشباهه
[ما أفاده بعض في بيان وجوه النقص]
قيل أما البدن فكذكرك فيه العمش و الحول و العور و القرع و القصر و الطول و السواد و الصفرة و جميع ما يتصور أن يوصف به مما يكرهه. و أما النسب فبأن تقول أبوه فاسق أو خبيث أو خسيس أو إسكاف أو حائك أو نحو ذلك مما يكره. و أما الخلق فبأن تقول إنه سيئ الخلق بخيل مراء متكبر شديد الغضب جبان ضعيف القلب و نحو ذلك. و أما في أفعاله المتعلقة بالدين فكقولك إنه سارق كذاب شارب خائن ظالم متهاون بالصلاة لا يحسن الركوع و السجود و لا يجتنب من النجاسات ليس بارا بوالديه لا يحرس نفسه من الغيبة و التعرض لإعراض الناس. و أما أفعاله المتعلقة بالدنيا فكقولك إنه قليل الأدب متهاون بالناس لا يرى لأحد عليه حقا كثير الكلام كثير الأكل نئوم يجلس في غير موضعه. و أما في ثوبه فكقولك إنه واسع الكم طويل الذيل وسخ الثياب و نحو ذلك.