المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٣ - نعم يظهر من بعض الروايات أن مجهول المالك مال الإمام ع
مما يقع في يده من أموال الناس بغير حق.
ثم الحكم بالصدقة هو المشهور فيما نحن فيه أعني جوائز الظالم
- و نسبه في السرائر إلى رواية أصحابنا فهي مرسلة مجبورة بالشهرة المحققة مؤيدة بأن التصدق أقرب طرق الإيصال. و ما ذكره الحلي من إبقائها أمانة في يده و الوصية بها معرض المال للتلف مع أنه لا يبعد دعوى شهادة حال المالك للقطع برضاه بانتفاعه بماله في الآخرة على تقدير عدم انتفاعه به في الدنيا هذا
[الحكم بالصدقة]
و العمدة ما أرسله في السرائر مؤيدا بأخبار اللقطة و ما في منزلتها و ببعض الأخبار الواردة في حكم ما في يد بعض عمال بني أمية الشامل بإطلاقه لما نحن فيه من جوائز بني أمية: حيث قال له ع أخرج من جميع ما اكتسبت في ديوانهم فمن عرفت منهم رددت عليه ماله و من لم تعرف تصدقت به. و يؤيده أيضا الأمر بالتصدق بما يجتمع عند الصياغين من أجزاء النقدين و ما ورد من الأمر بالتصدق بغلة الوقف المجهول أربابه و ما ورد من الأمر بالتصدق بما يبقى في ذمة الشخص لأجير استأجره و مثله مصححة يونس: فقلت جعلت فداك كنا مرافقين لقوم بمكة فارتحلنا عنهم و حملنا بعض متاعهم بغير علم و قد ذهب القوم و لا نعرفهم و لا نعرف أوطانهم و قد بقي المتاع عندنا فما نصنع به قال ع تحملونه حتى تحملوه إلى الكوفة قال يونس قلت له لست أعرفهم و لا ندري كيف نسأل عنهم قال بعه و أعط ثمنه أصحابك قلت جعلت فداك أهل الولاية قال نعم.
نعم يظهر من بعض الروايات أن مجهول المالك مال الإمام ع
كرواية داود بن أبي يزيد عن أبي عبد الله قال: قال له رجل إني قد أصبت مالا و إني قد خفت فيه على نفسي فلو أصبت صاحبه دفعته إليه و تخلصت منه فقال له أبو عبد الله