المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣ - ظهور مكاتبة الصيقل في الجواز
و صرح في التذكرة بعدم جواز بيع الدم الطاهر لاستخباثه و لعله لعدم المنفعة الظاهرة فيه غير الأكل المحرم
الرابعة لا إشكال في حرمة بيع المني
لنجاسته و عدم الانتفاع به إذا وقع في خارج الرحم و لو وقع فيه فكذلك لا ينتفع به المشتري- لأن الولد نماء الأم في الحيوانات عرفا و للأب في الإنسان شرعا لكن [٥] الظاهر أن حكمهم بتبعية الأم متفرع على عدم تملك المني و إلا لكان بمنزلة البذر المملوك يتبعه الزرع فالمتعين التعليل بالنجاسة لكن قد منع بعض من نجاسته إذا دخل عن الباطن إلى الباطن.
[بيع العسيب]
و قد ذكر العلامة من المحرمات بيع عسيب الفحل و هو ماؤه قبل الاستقرار في الرحم كما أن الملاقيح هو ماؤه بعد الاستقرار كما في جامع المقاصد و عن غيره و علل في الغنية بطلان بيع ما في أصلاب الفحول بالجهالة و عدم القدرة على التسليم
الخامسة تحرم المعاوضة على الميتة و أجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السائلة
على المعروف من مذهب الأصحاب و في التذكرة كما عن المنتهى و التنقيح الإجماع عليه و عن رهن الخلاف الإجماع على عدم ملكيتها. و يدل عليه مضافا إلى ما تقدم من الأخبار ما دل على أن الميتة لا ينتفع بها منضما إلى اشتراط وجود المنفعة المباحة في المبيع لئلا يدخل في عموم النهي عن أكل المال بالباطل و خصوص عد ثمن الميتة من السحت في رواية السكوني.
[ظهور مكاتبة الصيقل في الجواز]
نعم قد ورد بعض ما يظهر منه الجواز مثل رواية صيقل قال: كتبوا إلى الرجل ع جعلنا الله فداك أنا قوم نعمل السيوف و ليست لنا معيشة و لا تجارة غيرها و نحن مضطرون إليها و إنما غلافها من جلود الميتة من البغال و الحمير الأهلية لا يجوز في أعمالنا غيرها فيحل لنا عملها و شراؤها و بيعها و مسها بأيدينا و ثيابنا و نحن نصلي في ثيابنا و نحن محتاجون إلى جوابك في هذه المسألة يا سيدنا لضرورتنا إليها