المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٨١ - الثالث الإجماع على البطلان
وقوع البيع للمالك إذا أجاز. و أما الروايتان فدلالتهما على ما حملنا عليه السابقين أوضح و ليس فيهما ما يدل و لو بالعموم على عدم وقوع البيع الواقع من غير المالك له إذا أجاز. و أما الحصر في صحيحة ابن مسلم و التوقيع فإنما هو في مقابلة عدم رضا أهل الأرض و الضيعة رأسا على ما يقتضيه السؤال فيهما. و توضيحه أن النهي في مثل المقام و إن كان يقتضي الفساد إلا أنه بمعنى عدم ترتب الأثر المقصود من المعاملة عليه. و من المعلوم أن عقد الفضولي لا يترتب عليه بنفسه الملك المقصود منه و لذا يطلق عليه الباطل في عباراتهم كثيرا و لذا عد في الشرائع و القواعد من شروط المتعاقدين أعني شروط الصحة كون العاقد مالكا أو قائما مقامه و إن أبيت إلا عن ظهور الروايتين في لغوية عقد الفضولي رأسا وجب تخصيصهما بما تقدم من أدلة الصحة. و أما رواية القاسم بن فضيل فلا دلالة فيها إلا على عدم جواز إعطاء الثمن للفضولي لأنه باع ما لا يملك و هذا حق لا ينافي صحة الفضولي. و أما توقيع الصفار فالظاهر منه نفي جواز البيع فيما لا يملك بمعنى وقوعه للبائع على جهة الوجوب و اللزوم و يؤيده تصريحه ع بعد تلك الفقرة بوجوب البيع فيما يملك فلا دلالة على عدم وقوعه لمالكه إذا أجاز. و بالجملة فالإنصاف أنه لا دلالة في تلك الأخبار بأسرها على عدم وقوع بيع غير المالك للمالك إذا أجاز و لا تعرض فيها إلا لنفي وقوعه للعاقد.
الثالث الإجماع على البطلان
ادعاه الشيخ في الخلاف معترفا بأن الصحة مذهب قوم من أصحابنا معتذرا عن ذلك بعدم الاعتداد بخلافهم و ادعاه ابن