المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٤ - أما الأول هل المستفاد من الأخبار أن الكذب من الكبائر
الأدلة الأربعة إلا أن الذي ينبغي الكلام فيه مقامان أحدهما في أنه من الكبائر ثانيهما في مسوغاته
أما الأول [هل المستفاد من الأخبار أن الكذب من الكبائر]
فالظاهر من غير واحد من الأخبار كالمروي في العيون بسنده عن الفضل بن شاذان لا يقصر عن الصحيح و المروي عن الأعمش في حديث شرائع الدين عده من الكبائر. و في الموثقة ب عثمان بن عيسى: إن الله تعالى جعل [٥٠] للشر أقفالا و جعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب و الكذب شر من الشراب و أرسل عن رسول الله ص: أ لا أخبركم بأكبر الكبائر الإشراك بالله و عقوق الوالدين و قول الزور أي الكذب و عنه ص: إن المؤمن إذا كذب بغير عذر لعنه سبعون ألف ملك خرج من قلبه نتن حتى يبلغ العرش و كتب عليه بتلك الكذبة سبعين زنية أهونها كمن يزني مع أمه و يؤيده ما عن العسكري ع: جعلت الخبائث كلها في بيت واحد و جعل مفتاحها الكذب إلى آخر الحديث فإن مفتاح الخبائث كلها كبيرة لا محالة. و يمكن الاستدلال على كونه من الكبائر بقوله تعالى إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ فجعل الكاذب غير مؤمن بآيات الله كافرا بها و لذلك كله أطلق جماعة كالفاضلين و الشهيد الثاني في ظاهر كلماتهم كونه من الكبائر من غير فرق بين أن يترتب على الخبر الكاذب مفسدة أو لا يترتب عليه شيء أصلا. و يؤيده ما روي: عن النبي ص في وصيته لأبي ذر ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك القوم ويل له ويل له ويل له فإن الأكاذيب المضحكة