المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٣ - هل كانت أرض السواد كلها عامرة حال الفتح
الباقي للمسلمين فإن كانت حينئذ مواتا كانت للإمام ع كما هو المشهور بل المتفق عليه على الظاهر المصرح به عن الكفاية و محكي التذكرة و يقتضيه إطلاق الإجماعات المحكية على أن الموات من الأنفال لإطلاق الأخبار الدالة على أن الموات بقول مطلق له ع و لا يعارضها إطلاق الإجماعات و الأخبار الدالة على أن المفتوحة عنوة للمسلمين لأن موارد الإجماعات هي الأرض المغنومة من الكفار كسائر الغنائم التي يملكونها منهم و يجب فيها الخمس و ليست الموات من أموالهم و إنما هي مال الإمام و لو فرض جريان أيديهم عليها كان بحكم المغصوب لا يعد في الغنيمة و ظواهر الأخبار خصوص المحياة- مع أن الظاهر عدم الخلاف.
نعم لو ماتت المحياة حال الفتح
فالظاهر بقاؤها على ملك المسلمين بل عن ظاهر الرياض استفادة عدم الخلاف في ذلك من السرائر لاختصاص أدلة الموات بما إذا لم يجر عليه ملك مسلم دون ما عرف صاحبه
ثم إنه تثبت الحياة حال الفتح
بما كان يثبت به الفتح عنوة و مع الشك فيها فالأصل العدم و إن وجدناها الآن محياة لأصالة عدمها حال الفتح ف يشكل الأمر في كثير من محياة أراضي البلاد المفتوحة عنوة. نعم ما وجد منها في يد مدع للملكية حكم بها له أما إذا كانت بيد السلطان أو من أخذها منه فلا يحكم لأجلها بكونها خراجية لأن يد السلطان عادية على الأراضي الخراجية أيضا
و ما لا يد لمدعي الملكية عليها كان مرددا بين المسلمين
و مالك خاص مردد بين الإمام لكونها تركة من لا وارث له و بين غيره فيجب مراجعة حاكم الشرع في أمرها و وظيفة الحاكم في الأجرة المأخوذ منها إما القرعة و إما صرفها في مصرف مشترك بين الكل كفقير يستحق الإنفاق من بيت المال لقيامه ببعض مصالح المسلمين
[هل كانت أرض السواد كلها عامرة حال الفتح]
ثم اعلم أن ظاهر الأخبار تملك المسلمين