المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٥٨ - الإكراه على الطلاق
فروع
[الإكراه على بيع عبد من عبدين]
و لو أكرهه على بيع واحد غير معين من عبدين فباعهما أو باع نصف أحدهما ففي التذكرة إشكال. أقول أما بيع العبدين فإن كان تدريجا فالظاهر وقوع الأول مكرها دون الثاني- مع احتمال الرجوع إليه في التعيين سواء ادعى العكس أم لا و لو باعهما دفعة احتملت صحة الجميع لأنه خلاف المكره عليه و الظاهر أنه لم يقع شيء منهما عن إكراه و بطلان الجميع لوقوع أحدهما مكرها عليه و لا ترجيح و الأول أقوى.
[الإكراه على معين فضم غيره إليه]
و لو أكره على بيع معين فضم إليه غيره و باعهما دفعة فالأقوى الصحة في غير ما أكره عليه و أما مسألة النصف فإن باع النصف بعد الإكراه على الكل بقصد أن يبيع النصف الآخر امتثالا للمكره بناء على شمول الإكراه لبيع المجموع دفعتين فلا إشكال في وقوعه مكرها عليه و إن كان لرجاء أن يقنع المكره بالنصف كان أيضا إكراها لكن في سماع دعوى البائع ذلك مع عدم الأمارات نظر.
[الإكراه على الطلاق]
بقي الكلام فيما وعدنا ذكره من الفرع المذكور في التحرير قال في التحرير لو أكره على الطلاق فطلق ناويا فالأقرب وقوع الطلاق انتهى-. و نحوه في المسالك بزيادة احتمال عدم الوقوع لأن الإكراه أسقط أثر اللفظ و مجرد النية لا حكم لها. و حكى عن سبطه في نهاية المرام أنه نقله قولا و استدل عليه بعموم ما دل من النص و الإجماع على بطلان عقد المكره و الإكراه متحقق هنا إذ المفروض أنه لولاه لما فعله ثم قال و المسألة محل إشكال انتهى و عن بعض الأجلة أنه لو علم أنه لا يلزمه إلا اللفظ و له تجريده عن القصد فلا شبهه في عدم الإكراه و إنما يحتمل الإكراه مع عدم العلم بذلك سواء ظن لزوم القصد و إن لم يرده المكره أم لا انتهى.