المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٩٣ - الأول أنه لا فرق على القول بصحة بيع الفضولي بين كون مال الغير عينا أو دينا أو في ذمة الغير
للفضولي لم يحتج إلى إجازة و وقع له إلا أن الطرف الآخر لو لم يصدقه على هذا القصد و حلف على نفي العلم حكم له على الفضولي لوقوع العقد له ظاهرا كما عن المحقق و فخر الإسلام و المحقق الكركي و السيوري و الشهيد [١٣١] الثاني. و قد يظهر من إطلاق بعض الكلمات كالقواعد و المبسوط وقوع العقد له واقعا و قد نسب ذلك إلى جماعة في بعض فروع المضاربة حيث عرفت أن قصد البيع للغير- أو إضافته إليه في اللفظ يوجب صرف الكلي إلى ذمة ذلك الغير كما أن إضافة الكلي إليه توجب صرف البيع أو الشراء إليه و إن لم يقصده أو لم يضفه إليه ظهر من ذلك التنافي بين إضافة البيع إلى غيره و إضافة الكلي إلى نفسه أو قصده من غير إضافة و كذا بين إضافة البيع إلى نفسه و إضافة الكلي إلى غيره فلو جمع بين المتنافيين بأن قال اشتريت هذا لفلان بدرهم في ذمتي أو اشتريت هذا لنفسي بدرهم في ذمة فلان ففي الأول يحتمل البطلان لأنه في حكم شراء شيء للغير بعين ماله و يحتمل إلغاء أحد القيدين و تصحيح المعاملة لنفسه أو لغيره و في الثاني يحتمل كونه من قبيل شرائه لنفسه بعين مال الغير فيقع للغير بعد إجازته لكن بعد تصحيح المعاوضة بالبناء على التملك في ذمة الغير اعتقادا و يحتمل الصحة بإلغاء قيد ذمة الغير لأن تقييد الشراء أولا بكونه لنفسه يوجب إلغاء ما ينافيه من إضافة الذمة إلى الغير و المسألة تحتاج إلى تأمل. ثم إنه قال في التذكرة لو اشترى فضوليا فإن كان بعين مال الغير فالخلاف في البطلان أو الوقف على الإجازة إلا أن أبا حنيفة قال يقع للمشتري بكل حال و إن كان في الذمة لغيره و أطلق اللفظ. قال علماؤنا يقف على الإجازة فإن أجازه صح و لزمه أداء الثمن و إن رد نفذ عن المباشر. و به قال الشافعي في القديم و أحمد و إنما يصح الشراء لأنه تصرف في