المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٦٩ - هل العقد المقرون برضا المالك من دون إذن منه فضولي
اللزوم و هذا مراد من جعل الملك و ما في حكمه شرطا ثم فرع عليه بأن بيع الفضولي موقوف على الإجازة كما في القواعد فاعتراض جامع المقاصد عليه بأن التفريع في غير محله لعله في غير محله و كيف كان فالمهم التعرض لمسألة عقد الفضولي التي هي من أهم المسائل
[اختلاف الفقهاء في صحة عقد الفضولي و اتفاقهم على بطلان إيقاعه]
فنقول اختلف الأصحاب و غيرهم في بيع الفضولي بل مطلق عقده بعد اتفاقهم على بطلان إيقاعه كما في غاية المراد على أقوال.
[المراد بالفضولي]
و المراد بالفضولي كما ذكره الشهيد هو كامل غير المالك للتصرف و لو كان غاصبا. و في كلام بعض العامة أنه العاقد بلا إذن من يحتاج إلى إذنه و قد يوصف به نفس العقد و لعله تسامح و كيف كان فيشمل العقد الصادر من البكر الرشيدة بدون إذن الولي و من المالك إذا لم يملك التصرف لتعلق حق الغير بالمال كما يومئ إليه استدلالهم لفساد الفضولي بما دل على المنع من نكاح البكر الرشيدة بغير إذن وليها و حينئذ فيشمل بيع الراهن و السفيه و نحوهما و بيع العبد بدون إذن السيد
[هل العقد المقرون برضا المالك من دون إذن منه فضولي]
و كيف كان ف الظاهر شموله لما إذا تحقق رضا المالك للتصرف باطنا و طيب نفسه بالعقد من دون حصول إذن منه صريحا أو فحوى لأن العاقد لا يصير مالكا للتصرف و مسلطا عليه بمجرد علمه برضا المالك. و يؤيده اشتراطهم في لزوم العقد كون العاقد مالكا أو مأذونا أو وليا و فرعوا عليه بيع الفضولي. و يؤيده أيضا استدلالهم على صحة الفضولي بحديث عروة البارقي مع أن الظاهر علمه برضا النبي ص بما يفعله و إن كان الذي يقوى في النفس لو لا خروجه عن ظاهر الأصحاب- عدم توقفه على الإجازة اللاحقة بل يكفي فيه رضا المالك المقرون بالعقد سواء علم به العاقد أو انكشف بعد العقد