المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٣ - دفع توهم الإجماع على الحرمة بظهور كلمات الفقهاء في الجواز
ما هو كذلك لا يجوز بيعه قالا أما الصغرى فإجماعية و يظهر من الحدائق في مسألة الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح نسبه ذلك إلى الأصحاب.
[دلالة ظواهر الكتاب و السنة على حرمة الانتفاع بنجس العين مطلقا]
و يدل عليه ظواهر الكتاب و السنة مثل قوله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ بناء على ما ذكره الشيخ و العلامة من إرادة جميع الانتفاعات و قوله تعالى إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ الدال على وجوب اجتناب كل رجس و هو نجس العين و قوله تعالى وَ الرُّجْزَ فَاهْجُرْ بناء على أن هجره لا يحصل إلا بالاجتناب عنه مطلقا و تعليله ع في رواية تحف العقول حرمة بيع وجوه النجس بحرمة الأكل و الشرب و الإمساك و جميع التقلبات فيه.
[دلالة كل ما دل حرمة البيع على حرمة الانتفاع بالملازمة]
و يدل عليه أيضا كل ما دل من الأخبار و الإجماع على عدم جواز بيع نجس العين بناء على أن المنع من بيعه لا يكون إلا مع الانتفاع به
[مقتضى التأمل رفع اليد عما ذكر من الأدلة]
هذا و لكن التأمل يقتضي بعدم جواز الاعتماد في مقابلة أصالة الإباحة على شيء مما ذكر. أما آيات التحريم و الاجتناب و الهجر ف لظهورها في الانتفاعات المقصودة- في كل نجس بحسبه و هي في مثل الميتة الأكل و في الخمر الشرب و في الميسر اللعب به و في الأنصاب و الأزلام ما يليق بحالهما و أما رواية تحف العقول فالمراد بالإمساك و التقلب فيه ما يرجع إلى الأكل و الشرب- و إلا فسيجيء الاتفاق على جواز إمساك نجس العين لبعض الفوائد-. و ما دل من الإجماع و الأخبار على حرمة بيع نجس العين قد يدعى اختصاصه بغير ما يحل الانتفاع المعتد به أو ب منع استلزامه لحرمة الانتفاع بناء على أن نجاسة العين مانع مستقل عن جواز البيع من غير حاجة إلى إرجاعها إلى عدم المنفعة المحللة
[دفع توهم الإجماع على الحرمة بظهور كلمات الفقهاء في الجواز]
و أما توهم الإجماع فمدفوع بظهور كلمات كثير منهم في جواز الانتفاع في الجملة. قال في المبسوط إن سرجين ما لا يؤكل لحمه و عذرة الإنسان و خرء الكلاب