المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٨ - محامل أخر للنصوص على فرض شمولها للشبهة المحصورة
بالدراهم آخذها قال نعم قلت و أحج بها قال نعم و رواية محمد بن هشام: أمر بالعامل فيصلني بالصلة أقبلها قال نعم قلت و أحج بها قال نعم و حج بها و رواية محمد بن مسلم و زرارة عن أبي جعفر ع: جوائز السلطان ليس بها بأس
[حمل النصوص على الشبهة غير المحصورة]
إلى غير ذلك من الإطلاقات التي لا تشمل من صورة العلم الإجمالي بوجود الحرام إلا الشبهة غير المحصورة.
[محامل أخر للنصوص على فرض شمولها للشبهة المحصورة]
و على تقدير شمولها لصورة العلم الإجمالي مع انحصار الشبهة فلا تجدي- لأن الحل فيها مستند إلى تصرف الجائر بالإباحة و التمليك و هو محمول على الصحيح مع أنه لو أغمض النظر عن هذا أو رد ب شمول الأخبار لما إذا أجاز الجائر من المشتبهات في نظره بالشبهة المحصورة و لا يجري هنا أصالة الصحة في تصرفه فيمكن استناد الحل فيها إلى ما ذكر سابقا من أن تردد الحرام بين ما أباحه الجائر أو ملكه و بين ما بقي تحت يده من الأموال التي لا دخل فيها للشخص المجاز تردد بين ما ابتلي به المكلف من المشتبهين و بين ما لم يبتل به و لا يجب الاجتناب حينئذ عن شيء منهما من غير فرق بين هذه المسألة و غيرها من موارد الاشتباه مع كون أحد المشتبهين مختصا بابتلاء المكلف به ثم لو فرض نص مطلق في حل هذه الشبهة مع قطع النظر عن التصرف و عدم الابتلاء بكلا المشتبهين لم ينهض للحكومة على قاعدة الاحتياط في الشبهة المحصورة كما لا ينهض ما تقدم من قولهم ع كل شيء حلال إلى آخر الحديث. و مما ذكرنا يظهر أن إطلاق الجماعة لحل ما يعطيه الجائر مع عدم العلم بحرمته عينا إن كان شاملا لصورة العلم الإجمالي بوجود حرام في الجائزة مردد بين هذا و بين غيره مع انحصار الشبهة إنما هو مستند إلى حمل تصرفه على الصحة-